أيها المفرقون بين المجاهدين ..
مهلا أيها المفرقون بين (الأحبة)
د. سامي العريدي
الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا الأمين وعلى الأنبياء والرسل أجمعين، وبعد:
فإن من عظيم فضل الله على عباده في زماننا أن أخرجهم من حياة الذل والهوان، وأيقظ فيهم معاني الجهاد وروح العز والاستشهاد الذي خبت جذوته منذ عقود من الزمان فهب شباب الإسلام يلبون نداء العزّ في ساحات الجهاد يحملون أرواحهم على أكفهم طلبا لنصرة الشريعة ودفاعا عن الإسلام والمسلمين في كثير من البلدان التي كان آخرها - وليس أخيرها - في بلاد الشام فخرجت وانطلقت سرايا الجهاد وأسود الاستشهاد فلقنت الطواغيت الباغين درسا جعلت العالم بأسره يذهل مما فتح الله على أيدي أسد الإسلام في بلاد الشام فاضطربت خططهم ومكرهم ومشاريعهم التي نسأل الله أن تكون في مسيرها إلى البوار ..
وبينما أهل الحق والجهاد في طريقهم للهدف المأمول والحق المنشود إذ ظهرت بينهم نواة الخلاف بسب الاختلاف في الاستراتيجيات والتوقيتات فأخذ أهل الحكمة والرشاد والخوف على هذا المشروع العظيم - الذي هو مشروع أمة - يعملون سرا على إزالة هذا الخلاف والعودة بالأمر كما كان قبل ظهور الخلاف ولما استمر هذا الخلاف وأصبح ظاهرا للعيان ظهرت رسائل النصح على وسائل الإعلام فخرجت رسالة لحكيم الأمة د. أيمن الظواهري ورسالة لأبي قتادة وأبي محمد المقدسي والحصم وغيرهم - حفظهم الله -.