فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 337

وكان مدار هذه الرسائل على الشفقة والنصح للجهاد وأهله وأن توحد الكلمة ويجتمع الصف كما كان قبل الخلافامتثالا لقوله تعالى:

(فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين) فجزى الله شيوخنا خير الجزاء على هذا النصح والتوجيه والإرشاد الذي قدموه للمجاهدين.

وفي هذه الأثناء ظهر علينا طائفة تصدروا للخوض فيما وقع بين الأحباب من خلاف فأخذوا يفرقون بين الأحبة ويزيدون الهوة في مجالس يعقد أكثرها في أراضي القعود أو مقالات ينشر أكثرها من بيوت القعود وهذه المجالس والمقالات لا أبالغ إن وصفتها بمجالس ومقالات الضرار.

وإذ كان الأمر كما ذكرت أحببت أن أسطر هذه الورقات أخاطب هذا الصنف الساعي في فرقة الجماعة وعقد الولاء والبراء على المسميات من كلا الطرفين حتى وصل الأمر إلى التبديع والتضليل وإطلاق الأوصاف التي ما أنزل بها من سلطان وانقسم الأحبة إلى قسمين بل وصل الأمر في بعض البلاد أن قسمت المشاريع التعليمية كدور القرآن إلى قسمين قسم لهؤلاء وقسم لهؤلاء، ولا حول ولا قوة إلا بالله،.

واخترت لهذا المقال هذا العنوان:

مهلا أيها المفرقون بين المجاهدين

مهلا أيها المفرقون بين الأحبة

وقبل أن أبدأ بالحديث حول هذا الموضوع أحب أن أذكر أحبتي في الله بأمرين:

الأول: إننا ما اخترنا هذا الطريق إلا بتوفيق وهداية من الله وحده فيجب علينا أن نقوم بشكر الله على هذه النعمة بالاعتصام بهديه وعدم التنازع وإذا وقع التنازع وجب علينا العمل بقوله تعالى: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) ، وقوله تعالى: (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت