فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 337

أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا).

الثاني: إننا والفضل والمنة لله أبناء عقيدة واحدة ومنهج واحد خرجنا من رحم هذه الصحوة السلفية الجهادية المباركة التي سقاها العلماء والشيوخ والقادة والجنود بدمائهم وأوقاتهم حتى أينعت واستوت على سوقها ولا ينازع في هذا إلا مكابر.

بعد هذا التذكير أقول وبالله التوفيق:

مهلا أيها المفرقون بين الأحبة ألا تعلمون أن السعي بالفرقة وإفساد ذات البين من أعظم الذنوب ومن صفات من لا خلاق لهم في الآخرة فقد قال الله تعالى: (وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيم ... ) .

قال ابن كثير:(وقوله: {هَمَّازٍ} قال ابن عباس وقتادة: يعني الاغتياب.

{مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ} يعني: الذي يمشي بين الناس، ويحرش بينهم وينقل الحديث لفساد ذات البين وهي الحالقة ... ) .

وقال الله تعالى: (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَة) .

قال القرطبي:( {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} قد تقدم القول في"الويل"في غير موضع، ومعناه الخزي والعذاب والهلكة، وقيل: واد في جهنم.

{لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} قال ابن عباس: هم المشّاؤون بالنميمة، المفسدون بين الأحبة ... ) .

مهلا أيها المفرقون بين الأحبة ألا تعلمون أن الله أمر بإصلاح ذات البين وجعل ذلك من صفات أهل الإيمان ومن شعب الإيمان،

قال الله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين) ، وقال الله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت