فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 337

قال البيهقي رحمه الله في شعب الإيمان:

(السادس و السبعون من شعب الإيمان: وهو باب في الإصلاح بين الناس إذا مرجوا وفسدت ذات بينهم إما لدم أريق وإما لمال وإما لتنافس وقع بينهم أو غير ذلك من الأسباب التي تفسد بين الأخوة و تقطع المودة قال الله تعالى: {لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس} و قال: {إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم} ) .

مهلا أيها الساعون للفرقة والعنت بين الإخوة والأحبة من المجاهدين ألا تعلمون أن هذا العمل هو صفة شرار عباد الله الذين يبغضهم الرسول صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى عليه وسلم: (خِيَارُ عِبَادِ اللهِ الَّذِينَ إِذَا رُءُوا، ذُكِرَ اللهُ، وَشِرَارُ عِبَادِ اللهِ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ، الْبَاغُونَ الْبُرَآءَ الْعَنَت) صححه الألباني.

مهلا أيها المفرقون بين الأحبة ورويدا أيها الساعون إلى إفساد ذات البين بين الأحبة من المجاهدين والأنصار ألا تعلمون أنكم بسعيكم هذاتفسدون أعمالكم وتحلقونها، ألا تعلمون أن صلاح ذات البين وجمع الكلمة بين المجاهدين والأنصار من أفضل وأوكد القربات وأفضل من درجة الصدقة والصلاة، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة قالوا بلى قال إصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة) وفي رواية أخرى: (هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت