فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 337

مهلا يا دعاة الفرقة وأنصار الخلاف ولا أقول الخلافةيا من تتبعون عورات وزلات الأنصار والمجاهدين وتعظمونها وتجعلونها أكبر من حجمها، ألا تخافون أن يهتك الله ستركم ويفضح عوراتكم لو في جوف بيوتكم - نسأل الله لنا ولكم العافية والسلامة - فقد صح لنا عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: نَادَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ، فَقَالَ: (يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَةَ أَخِيهِ يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ فِي بَيْتِهِ) .

مهلا يا دعاة الفرقة أيها الساعون في العنت عودوا إلى رشدكم ألا يكفيكم نصح وتوجيه أهل العلم والدعاة ممن شهد لهم الجميع بالتزكية والقبول، ولا يحملنكم الكبر على ردّ الحق والتطاول على أهل العلم والدعاة من الأنصار والمجاهدين بأقوال وعبارات واهية فقد قال صلى الله عليه وسلم: (الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ) ، وقال صلى الله عليه وسلم: (وَمَنْ خَاصَمَ فِى بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ لَمْ يَزَلْ فِى سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ عَنْهُ) .

رويدكم أيها المفرقون بين الأحبة الساعون للعنت سَلِم من ألسنتكم اليهود والروم والفرس ولم يسلم منها المجاهدون والأنصار الأطهار قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) ،

وفي الصحيح عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ) ، وقال صلى الله عليه وسلم: (الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَاجَرَ السُّوءَ) .

وروى البيهقي في شعب الإيمان:

(عن سفيان بن حسين قال: كنت عند إياس بن معاوية وعنده رجل تخوفت إن قمت من عنده أن يقع فيّ

قال: فجلست حتى قام فلما قام ذكرته لإياس فجعل ينظر في وجهي فلا يقول لي شيئا حتى فرغت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت