فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 337

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

إن التمسك بالحق واتباعه والثبات عليه من أعظم صفات عباد الله الربانيين كما دلت على ذلك نصوص الوحي وكلام أهل العلم

فقد فرض الله تعالى على عبده سؤاله ذلك في كل ركعة من صلاته (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ. صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ)

وعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم سؤال الله الهداية فيما اختلف فيه من الحق فقد روى الإمام مسلم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: سألت عائشة أم المؤمنين بأي شيء كان نبي الله -صلى الله عليه وسلم-يفتتح صلاته إذا قام من الليل قالت كان إذا قام من الليل افتتح صلاته: «اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السنوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم» .)

وقال الإمام ابن القيم -رحمة الله-عليه في مدارج السالكين: (شيخ الإسلام حبيب لنا ولكن الحق أحب إلينا منه -يقصد الإمام الهروي صاحب المنازل-)

ونصوص الوحي وأقوال أهل العلم في هذا الباب كثيرة مشهورة.

من هنا نقول:

إن العبد إذا فتح الله له بابا من أبواب الحق وفهمه والتزمه لما علمه من حجج وبراهين عند قائله أو القائم به سواء كان جماعة من الجماعات أو عالما من العلماء فعليه الثبات عليه وعدم التراجع عنه لمجرد تغير قول واجتهاد العالم أو الجماعة فإنه ما تبعهم ولا اقتنع بقولهم إلا لما أظهروه من حجج وبراهين تدل على الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت