وروى الإمام البخاري عن أبي عبد الرحمن: (أن عثمان رضي الله عنه حين حوصر أشرف عليهم وقال أنشدكم الله ولا أنشد إلا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حفر رومة فله الجنة فحفرتها ألستم تعلمون أنه قال من جهز جيش العسرة فله الجنة فجهزتهم قال فصدقوه بما قال)
والنصوص في هذا الباب كثيرة جدا فالمال عصب الجهاد والنفقات والصدقات من أهم موارده والأجر على إنفاقه وبذله فيه عظيم الأجر عند الله فهنيئا لمن أنفق ماله في سبيل الله ونصرة دينه وتقبله الله منه
• الصوم:
الصيام من العبادات والقربات التي يستحب للعبد أن يتعاهدها في سبيل الله ما لم يضعفه ذلك عن القيام بأعمال الجهاد فقد روى الإمامان البخاري ومسلم عن أبى سعيد الخدري -رضى الله عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا» .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض". رواه الترمذي وصححه الألباني"
وعن عمرو بن عبسة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صام يوما في سبيل الله بعدت منه النار مسيرة مائة عام) رواه الطبراني وصححه الألباني
قال الإمام المنذري -رحمه الله- بعد أن ذكر طائفة من الأحاديث الواردة في هذا الباب في كتاب الترغيب والترهيب: (وقد ذهب طوائف من العلماء إلى أن هذه الأحاديث جاءت في فضل الصوم في الجهاد)