فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 337

أنه فتح لعله كان يعاد. قلت لا بل يكسر. وحدثته أن ذلك الباب رجل يقتل أو يموت. حديثا ليس بالأغاليط. قال أبو خالد فقلت لسعد يا أبا مالك ما أسود مربادا قال شدة البياض في سواد. قال قلت فما الكوز مجخيا قال منكوسا". [1] "

وعن نعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا) . [2]

فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من السفن النجاة عندما تضطرب الفتن والمنكرات وتموج في المجتمعات.

-متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - والبعد عن الابتداع والهوى:

إن مخالفة أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعدم اتباعه من أعظم أسباب الفتنة كما بين ذلك ربنا تبارك وتعالى في كتابه فقال: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .

وقد قَرَن الهداية ودخول الجنة بطاعة رسوله الكريم {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصى أميري فقد عصاني) [3]

وروى الدارمي عن عمر بن يحيى قال سمعت أبي يحدث عن أبيه قال: كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد فجاءنا أبو موسى الأشعري فقال أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد قلنا لا فجلس معنا حتى خرج فلما خرج قمنا إليه جميعا فقال له أبو موسى يا أبا عبد الرحمن اني رأيت في المسجد أنفا أمرا أنكرته ولم أر والحمد لله الا خيرا قال

(1) صحيح مسلم: (144) .

(2) صحيح البخاري: (7137) ، صحيح مسلم: (1835) .

(3) ظلال القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت