فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 337

بينما الدين كله متوقف عن «الوجود» أصلا، ما دام لا يتمثل في نظام وأوضاع، الحاكمية فيها للّه وحده من دون العباد.

إن وجود هذا الدين هو وجود حاكمية اللّه. فإذا انتفى هذا الأصل انتفى وجود هذا الدين .. وإن مشكلة هذا الدين في الأرض اليوم، لهي قيام الطواغيت التي تعتدي على ألوهية اللّه، وتغتصب سلطانه، وتجعل لأنفسها حق التشريع بالإباحة والمنع في الأنفس والأموال والأولاد .. وهي هي المشكلة التي كان يواجهها القرآن الكريم بهذا الحشد من المؤثرات والمقررات والبيانات، ويربطها بقضية الألوهية والعبودية، ويجعلها مناط الإيمان أو الكفر، وميزان الجاهلية أو الإسلام.) في ظلال القرآن (3/ 1216)

ولا أظنك أخي الحبيب يخفى عليك أو على أحد من طلبة العلم رأي الشيخ سيد قطب -قدس الله روحه-في مسألة الحاكمية وكفر الأنظمة الحاكمة بالقوانين الوضعية فهو من مجددي هذه المسألة في هذا الزمان وقد قدم حياته في سبيل الدعوة إليها -تقبله الله-

وهل يقول علماء وأبناء التيار الجهادي غير هذا؟؟؟؟

• وقال الشيخ الدكتور عبد الله عزام -رحمه الله-في العقيدة وأثرها في بناء الجيل (ص: 82) :

(وبإمكاننا أن نقول: كل من رفض التحاكم إلى شريعة الله، أو فضل أي تشريع على تشريع الله، أو أشرك مع شرع الله شرائع أخرى من وضع البشر وأهوائهم، وكل من رضي أن يستبدل بشرع الله قانونا آخر فقد خرج من حوزة هذا الدين، وألقى ربقة الإسلام من عنقه، ورضي لنفسه أن يخرج من هذه الملة كافرا. يقول الأستاذ سيد قطب -رحمه الله-:(إن الذين يحكمون على عابد الوثن بالشرك ولا يحكمون على المتحاكم إلى الطاغوت بالشرك ويتحرجون من هذه ولا يتحرجون من تلك .. إن هؤلاء لا يقرأون القرآن .. ولا يعرفون طبيعة هذا الدين .... ) )

انظر أخي الحبيب إلى وضوح كلام الشيخ عبد الله عزام وموافقته لما ذكره سيد قطب -رحمها الله- في هذه المسألة

وهل يقول علماء وأبناء التيار الجهادي غير هذا؟؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت