فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 337

القسم الثالث (الأمة الوسط) : من جمع بين فقه واقع المسألة وما يتنزل عليها من أحكام شرعية بعد البحث النظر في الأدلة وأقوال أهل العلم فلم يحكموا على ما يقع في الساحة من أحداث تندرج تحت هذا الباب بحكم واحد بل حكموا في كل حادثة بما يتنزل عليها من أحكام شرعية بعد الوقوف على صورتها الحقيقية فالفتوى (معرفة حكم الله في الواقع) فحكموا على كل واقعة بعد التبين منها بما يتنزل عليها من أحكام شرعية وهؤلاء هم الأمة الوسط الذين لم يقعوا في الإفراط أو التفريط ولم يخلوا بأصول الاستنباط والاستدلال والفتوى

وفي الختام نقول:

إن معرفة الواقع ركن من أركان الفتوى فلا يمكن للباحث أن يصل للحكم الصحيح دون أن يبذل وسعه في فهم واقع المسألة التي يريد أن يعرف حكمها فكما قيل:

الفتوى معرفة حكم الشرع في الواقعة

وحسن الفهم نصف العلم

والحكم على الشيء فرع عن تصوره

ومن تلك المسائل على سبيل المثال مسألة الاستعانة بالكفار في القتال فلا بد أن ينظر الباحث في كثير من الأمور ويجيب على كثير من الأسئلة قبل أن يحكم في المسألة والله أعلم

كتبه د. سامي العريدي

في الأوائل من ذي القعدة من عام 1436

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت