فهرس الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
مراسل الجزيرة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اتفاق روسي أمريكي يُطرح بقوّة وبمباركة من المبعوث الأممي دي ميستورا بالتزامن مع إعادة حصار قوّات النظام لمدينة حلب، وبالتزامن أيضًا مع مشروع اندماج لكبرى الفصائل في الشمال السوري. استُثني من هذا الاتفاق الروسي الأمريكي"جبهة فتح الشام"، وبذلك كان هناك الكثير من التساؤلات والتحفظّات يجيب عليها القائد.
أبو محمد الجولاني قائد فتح الشام، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ أبو محمد الجولاني: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
مراسل الجزيرة: أبو محمد، دعنا نبدأ من الاتفاق الروسي الأمريكي الذي جاء بالتزامن مع سياسة تجويع وحصار يتبعها النظام السوري وحلفاؤه بالعديد من المناطق السورية كداريا وغيرها، إضافة إلى أنه استثنى"فتح الشام"من هذا الاتفاق. فما هو تعليقكم على هذا الاتفاق؟
الشيخ أبو محمد الجولاني: بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
بدايةً الملاحظ أن الدور الأممي والأمريكي والروسي بما فيه هو موافق لما يفعله نظام الأسد في كل المجريات التي حدثت فيها الثورة السورية، بما في ذلك القصف بالبراميل، بما في ذلك سياسة التجويع والحصار وما إلى ذلك.
ومهمّة المبعوث الدولي الذي أُرسل بداية الأخضر الإبراهيمي إلى حمص وكان مهمته في البداية هي إخراج الناس من حمص وتهجير الناس من هناك. وهذا وقع تحت إشرافه وتحت رعاية أممية له، وأُخليت حمص وسُلّمت للنظام كما هي.
كذلك الأمر حدث في داريا مؤخرًا، وكذلك المبعوث الدولي أو الأممي دي ميستورا أتى من اللحظة الأولى التي استلم فيها الملف السوري يراهن على استسلام حلب، فبدأ في بداية الأمر يريد أن يعرض هدن وما إلى ذلك تُفضي إلى الاستسلام. وكل المحاولات التي قام بها خلال السنتين الماضيتين لم تنجح؛ فلجأ إلى التفاهم مع النظام بأن يقوم النظام بحصار حلب ليكون بيد دي ميستورا ورقة ضغط على الفصائل المسلّحة في الاستسلام.