الصفحة 106 من 212

فقبل أن يصل النظام إلى طريق الكاستيلو تقريبًا بيومين وكانت هناك بوادر لأن حلب ستُحاصر. فقام دي ميستورا وأعلن أنه في منتصف الشهر الثامن سيكون جولة للمفاوضات في جنيف. ثم أُطبق الحصار وبالفعل خرج دي ميستورا ليعلن أن هناك جولة جديدة من المفاوضات في جنيف.

وبدأت الإجراءات تتخذ دورها في بداية المفاوضات في جنيف.

ثم بعد ذلك فُكّ الحصار من جهة طريق الراموسة وفي غضون أربعة أيام ولله الحمد تمّ فك الحصار وفتح طريق جديد للمدنيين المحاصرين داخل المدينة. فأُلغي الاتفاق أو تأجّل هذا الاتفاق، لأن هناك ربط بين ما يقوله دي ميستورا وما بين الاتفاق الروسي والأمريكي، فالكل يدور في فلك واحد. وأيضًا الربط الثالث هو ما بين الخطوات التي يتخذها النظام العسكرية منها التي يُبنى على أساسها الحل الدولي والأممي، التي يُبنى على أساسها الاتفاق الروسي الأمريكي والمفاوضات التي يعلن عنها دي ميستورا.

مراسل الجزيرة: أبو محمد يعني تقصد مشاورات بين النظام والروس والأمريكان؟

الشيخ أبو محمد الجولاني: لا، هناك مخطط واضح المعالم: على النظام أن يقوم بحصار حلب، ثم يخرج اتفاق روسي أمريكي، ثم يخرج دي ميستورا ليعلن عن إدخال مساعدات إنسانية.

فقضية الشام أصبحت قضيّة واضحة بشكل كبير جدًّا. الاتفاق الروسي الأمريكي هو اتفاق أمني عسكري بحت، في النظر إلى الحل السياسي يفضي إلى الاستسلام. يعني يدفع الفصائل المسلّحة إلى الاستسلام فقط، هذا هو الحلّ السياسي! فهو اتفاق، والمفاوضات التي يعلن عنها دي ميستورا أيضًا تدفع إلى الاستسلام. يعني هو يهدّد، خرج دي ميستورا وكان يهدّد عندما أُطبق طريق الكاستيلو فقال إن المؤونة والمواد الغذائية المتواجدة في حلب تكفي خمسة عشر يومًا وهو قريب للموعد الذي سيعلنه عن بدء المشاورات للمفاوضات.

مراسل الجزيرة: ولكن من ضمن بنود الاتفاق كان هناك بند ينصّ على إدخال مساعدات إنسانية إلى حلب عن طريق الكاستيلو.

الشيخ أبو محمد الجولاني: في الحقيقة هذا فيه نوع من الإذلال لأهل حلب، فيه نوع من الاستهانة بهم والاستخفاف بهم؛ فالأمم المتحدة تشرف على حصار مدينة حلب ولم تنتفض إطلاقًا أثناء ما كانت المليشيات الرافضية والشيعية والإيرانية والعراقية واللبنانية تتقدّم في حصار حلب وهو كان يشرف وينتظر هذه اللحظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت