فهرس الكتاب
لأن مصير أهل السنة الذين هم شعوب هذه المناطق الإقليمية مرهون بقدر صمود أهل السنة في الشام؛ لذلك هم يحتاجون لذلك، أما ماذا يجري من مراحل نعم نحن أخذنا خطوات في المشاورات لا زلنا في طور ما نستطيع أن نقول إنه ضمن المشاورات المتقدمة وليست الأولية، الكل متفق أو مجمع على ضرورة توحّد جميع الناس وجميع الفصائل في الساحة الشامية على مبادئ وثوابت الكل يرتضيها؛ تحمي الشريعة، وتصون أهل السنة، وتستمرّ في الجهاد إلى أن يسقط هذا النظام.
فهذه مراحل ومبادئ الكل متفق عليها ومجمع عليها، وأعتقد أن خطوات بسيطة أخرى أيضًا ربما نصل إلى اتفاق عام وشامل يفرح به المسلمون في الشام بإذن الله تعالى.
مراسل الجزيرة: في الختام أبو محمد، عسكريًا بدأت معارك في درعا منذ أيام إضافة إلى استمرار المعارك في ريف حلب الجنوبي وحماة، كيف الآن تتجه البوصلة العسكرية؟
الشيخ أبو محمد الجولاني: نحن تكلّمنا عن الوضع العسكري في حلب وهو يتبع له الريف الجنوبي لحلب، والحمد لله الآن تقدّمت كثير من الفصائل تجاه حماة، وعينهم على تحرير حماة المدينة أيضًا وفكّ الحصار عن ريف حمص الشمالي ويُفك تلقائيًا مع تحرير مدينة حماة، ولم يبق بينهم شيء كثير، أسأل الله -عزَّ وجلَّ- أن يتمّ عليهم في الأيام القادمة.
كذلك تحرّك الجنوب بعد أن كان متوقفًا لفترة طويلة، وعينه أيضًا على الغوطة الغربية وعلى دمشق بإذن الله تعالى.
فالساحة بفضل الله -عزَّ وجلَّ- الآن تستعيد نشاطها من جديد، وهذا سيؤثّر على الموقف السياسي بكل تأكيد؛ لأنه مرتبط ارتباطًا وثيقًا به، وسيغيّر كثيرًا من الأحوال التي يُبنى عليها. فمثلًا معركة حماة لم تكن في حسابات هذا النظام، ولا معركة الجنوب كانت في حسابات النظام، فوضع كامل ثقله في حلب مثلًا، وبعض قواته أيضًا وضعها في الساحل. فنحن بهذا العمل يشتت تركيز النظام وتُفتح مناطق جديدة، وهذه لها اعتبارات جديدة ولها محلّها السياسي الجديد بإذن الله تعالى.
مراسل الجزيرة: كل الشكر لك أبو محمد قائد فتح الشام.
الشيخ أبو محمد الجولاني: أهلًا وسهلًا بك.