الصفحة 162 من 212

الأمريكي والدولي المتواصل للمد في عمر هذا النظام: بإعطاء المُهل، وإرسال المراقبين، والسعي في الهدن.

وأشد وضوحاً من هذا وذاك، يوم سمح لدبابات النظام أن تدخل منطقة محاذية للجولان المحتل، [والتي] مُنع الدخول إليها من قبل قوات حفظ السلام منذ مايقارب الأربعين عاماً، سمح له بالدخول اليوم ليقتل الثائرين هناك وينكل بهم.

فأمام كل هذه المعطيات تنفست أمريكا عن غيظها، وتعبر عن فشل دورها في المنطقة، وذلك بوضع جبهة النصرة على قائمة الإرهاب جزاءاً لها على معونتها لهذا الشعب المكلوم.

أبيت عليهم أن أكون بذلة:: وتأبى الضواري أن تكون ضباعا

ويلقى قرارها غضباً شعبياً عارماً في الأوساط الإسلامية، وتنهال عليها بيانات الشجب والاستنكار من أكثر من مائة منظمة ومؤسسة وجماعة، إلى أن تُسمى جمعة الأسبوع (لا إرهاب إلا إرهاب الأسد) ، وأظن أن هذا المسمى هو أبلغ ردٍ من هذا الشعب المسلم تجاه هذا القرار.

و إني لأتوجه بالشكر الجزيل لأهلنا وأحبابنا الذين نزلوا الساحات مستنكرين قرار إدراجنا تحت قائمة الإرهاب.

فديناكم بأرواحنا ودمائنا ياقرة أعيننا وريحانة فؤادنا، يا أهل الأصالة والنجابة، أهل الشجاعة والكرامة، يا أبناء العز والشرف والإباء، ماكنا لكم بخاذلين ولا عن عدوكم متغافلين، قدمنا لكم دماءنا ذوداً عن دينكم وأعراضكم ودمائكم، ولا زلنا ندفع بأنفسنا واحد تلو الآخر ليعود لأهل الشام عزهم وخيرهم الذي فُقد منهم إلى أن ينعموا تحت راية الحق راية (لا إله إلا الله) ، وتبسط الشورى بينهم، ويحق الله الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين.

اللهم ارحم أهل الشام وأبناء أهل الشام وأبناء أبناء أهل الشام.

كما أني أتوجه بالشكر الجزيل لكل من ناصر وآزر من الجمعيات والمؤسسات والتنسيقيات المخلصة، وأعبر عن امتناني وشكري الخاص لقيادة الفصائل والجماعات والكتائب المقاتلة التي وقفت موقفاً مشرفاً، أظهرت فيه لحمة الإسلام وأخوة الإيمان ضد هجمة الأمريكان.

وأدعوهم جميعاً لأن نسعى جاهدين على التقارب والتعاضد والتفاهم؛ للئم جراح هذا المجتمع المسلم، لطي صفحة الظلم والطغيان بصفحات مشرقة من العدل والإحسان.

والحذر الحذر إخواني الأعزاء أن نحبط آمال المسلمين الذين وضعوا ثقتهم أمانة في أعناقنا جميعاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت