الصفحة 164 من 212

وحذار حذار أن تشددوا عليهم، وتذكروا قول النبي -صلى الله عليه وسلم-:"اللهم من وليَ من أمرِ أمتي شيئًا فشقَّ عليهم، فاشقق عليهِ".

ولتكن دعوتكم إليهم بأوليات الدعوة وأسسها دون التصلب بالفروع، واتخذوا من حديث المصطفى -صلى الله عليه وسلم- قدوة لكم، وليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات، فإن هم أطاعوك لك بذلك، فأعلمهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم.

ثم دوموا أدامكم الله على إعانة الناس فيما يحتاجون من خدمات وحاجات أساسية: من إدارة الأفران والمخابز، وتوزيع الوقود اللازم، وتوفير أسس المستوصفات والمراكز الطبية، وإعادة الإعمار ما استطعتم إلى ذلك سبيلا.

كما أنه عليكم أن توفروا الأمن للناس ومراكز إصلاح ذات البين، والفصل في النزاعات، فإن مرحلة انهيار السلطة تترك فراغاً أنتم خير من يملأه.

ثالثاً: سياسة التعامل مع الجماعات المقاتلة في الساحة أمر يحدد من قبل القيادة العامة في الجبهة وفق ما تراه من مصلحة عامة.

وعلى كل فرد من أفراد الجبهة أن لا يقصر ولاءه على أفراد الجماعة فحسب فنحن لسنا حزباً سياسياً، بل جبهة تعنى بشؤون المسلمين عامة ورد حقوق المظلومين من الناس؛ ولذى فالحفاظ على طيب العلاقة مع الجماعات الأخرى وحسن معاملتهم وغض الطرف عن أخطائهم هو الأساس في التعامل مع الجماعات الأخرى ما لم يبدلوا.

وقبل الختام تحية حب و وفاء لإخواننا المهاجرين الأنقياء الأصفياء، تقبل الله جهادكم وبارك لكم في تضحياتكم وجزاكم الله خيرا عن أمة الإسلام خير الجزاء.

هذي ربوع الشام تصرخ أينكم:: أهل المروءة سيفكم أحياني

قوموا انصروا شام الرباط بعزمة:: لتكون حصنا ثابت الأركان

ولتحملوا سيف الزبير وخالدا:: ليعود مسرى الهاشمي العدناني

هذا صلاح الدين نال مراده:: بعد اندحار الرفض يا أخواني

كما أني أوصي إخواني الأنصار بالمهاجرين خيراً وأذكرهم بقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَائِكَ هُمُ المُؤمِنُونَ حَقًّا} [الأنفال: 74] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت