الصفحة 170 من 212

من أهل السنة، وإخواننا المهاجرين، فضلًا عن إقصاء قيادات جبهة النصرة وشُورَتِها!

كما أن قضية تأجيل إعلان الارتباط لم يكن لرِقَّةٍ في الدين، أو خَوَرٍ قد أصابَ رجال الجبهة، وإنما حِكمةٌ مُستندةٌ على أصولٍ شرعيَّة، وتاريخٌ طويل، وبَذل جُهد في فَهم السياسة الشرعية التي تُلائم واقع الشام، والتي اتفق عليها أهل الحلِّ والعَقْد في بلاد الشام من قيادات الجبهة وطلبة عِلمِها، ثم قيادات الفصائل الأخرى وطلبة عِلمِهم، ثم من يُناصرنا من المشايخ الأفاضل وأهل الرأي والمَشُورة خارج البلاد.

وإني لأستجيبُ إذن لدعوة البغدادي -حفظه الله- بالارتقاء من الأدنى إلى الأعلى، وأقول: هذه بيعةٌ من أبناءِ جبهة النصرة ومَسؤولهم العام، نُجدِّدُها لشيخ الجهاد، الشيخ/ أيمن الظواهري -حفظه الله-، فإننا نُبايعُ على السمعِ والطاعةِ في المَنْشَطِ والمَكْرَهْ والهجرةِ والجهاد، وألاّ نُنازعَ الأمرَ أهْلَه إلا أن نرى كُفرًا بَواحًا، لنا فيهِ من الله بُرهان.

وستَبقى رايةُ الجبهة كما هي لا يُغيَّرُ فيها شيء، رغم اعتزازنا براية الدولة ومن حَمَلَها، ومن ضَحَّى وبذَل دَمهُ من إخواننا تحت لِوائها.

ونُطمئنُ أهلنا في الشام أن ما رأيتموه من الجبهة من ذَوْدِها عن دينكم وأعراضكم ودمائكم، وحُسْن خُلقها معكم ومع الجماعات المقاتلة، ستَبقى كما عَهدتِموها، وأن إعلان البيعة لن يُغيِّرَ شيئًا في سياستها.

اللهمَّ اجمع كلمتنا على الحق والهُدى، آمين آمين.

والحمد لله ربِّ العالمين.

خادمُ المسلمين، المسؤول العام لجبهة النصرة/ أبو محمد الجولاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت