الصفحة 175 من 212

ويا جند اليمن؛ الزموا الصبر، فهو منجاة من الكرب ومرضاة للرب ومقمعة للعدو، ولا تيأسوا بمن قُتل من قادة المجاهدين، فإنهم لم يهابوا لقاء الموت في ذات الله، بل جاهدوا في سبيل الله حق جهاده، فنحن قوم لا نموت إلا تحت ظلال السيوف، وفي طاعة الله ونصرة دين الإسلام، {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} .

فقاتلوا يا جند اليمن أعداء الله، قاتلوهم قتال من ينصر دين الله، وتوكلوا على الله وقوته، وابذلوا في طلب الآخرة مهجكم وأرواحكم.

ويا أهل اليمن، يا أهل الحكمة والإيمان، يا مدد الإسلام؛ إن التضحية التي يقدمها أبناؤكم المجاهدون ما هي إلا لنصرتكم ورفعتكم وإعادة مجدكم وعزكم، ونشر عدل الإسلام فيكم، وخاصةً وقد دهم أعوان إيران دياركم. فاستقووا بعد الله بالمجاهدين، فإنهم كسلفهم الصالح: صُبرًا في الحرب صدقًا عند اللقاء، خيرُ من يحمي حماكم ويصون بلادكم، فكونوا لهم عونًا ونصيرا، واستمسكوا بهم وحافظوا عليهم، تحفظوا أنفسكم بهم. وإن قلوب أهل الشام تخفق معكم وتشد من أزركم وتحمل همكم رغم ما بهم من كرب وبلاء، وقدَرُ الله أن يتحد مصير أهل الشام واليمن على حدٍّ سواء؛ فتلك بركةٌ قد خصها الله لأهل الشام واليمن: (عليك بالشام، فإنها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده، فأما إن أبيتم فعليكم يمنكم) ، فلا تهنوا ولا تحزنوا، واصبروا وصابروا ورابطوا وأبشروا، فقتلانا في الجنّة وقتلاهم في النار، والنصر صبر ساعة، فما هي إلا أيام ويعود مجد الإسلام من جديد.

اللهم ارحم الشيخ أبا بصير وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، وكل من قضى نحبه ومن ينتظر من إخواننا المجاهدين.

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت