وخذْ قبساً من نورهم و سِرْ بهِ ... فنورُهمُ يهديكَ ليسَ المشاعلا
وقل ساعدي يا نفس بالصبر ساعةً ... فعند اللقا يصبحُ ذا الكدِّ زائلا
فما هي إلا ساعةُ ثمَّ تنقضي ... ويصبحُ ذو الأحزانِ فرحانَ جاذلا
إنَّ ما على أهلِ الشامِ أن يُدركوه أنَّ هذا النظام لا يزولُ إلا بقوةِ اللهِ ثمَّ بقوةِ السلاح، فإنَّ حملَ السلاح لأهلِ الشام ليس مشينة يُعابون عليها، إنَّما المشينة أن تُحكَمَ فينا شريعةُ الغابِ لا شريعةُ اللهِ ونحن ننظر، إنَّما المشينة أن تُهتَكَ أعراضُ الحرائرِ ونحنُ ننظر، إنَّما المشينةُ أن تُسفكَ الدماءُ ونحنُ ننظر، إنُّما المشينةُ أن يُساقَ الرجالُ بالقيودِ خلفَ قضبانِ المذلةِ ونحن ننظر.
فعلى كلِّ حرٍ أبيّ أن يتخِذَ سلاحاً يدفعُ بِهِ عن نفسِهِ وعرضِهِ الخطر، ولو كلّفَهُ ذلِكَ أن يبيعَ أثاثَ منزِلِهِ، فالدين والدم أغلى وأولى يا أهلَ المروءات.
فالصبرَ الصبرَ يا أهلَ الشام ... فإنَّما قد اشتدت الآن.
و إذا صبرتَ لجَهدِ نازلةٍ ... فكأنّما ما مسَكَ الجَهدُ
ومن الجديرِ أن يُلاحظ في هذهِ الساحةِ تكاثرُ الدعوات فيها ولا عجب، فإنَّ ساحةَ الشامِ محطةٌ لصراعٍ تاريخي قديمٍ حديث.
ومن جملةِ هذه الدعوات الإستعانةُ بالعدو الغربيّ للخلاص من العدو البعثيّ، فهي دعوة شاذة ضالة وجريمة كُبرى ومُصيبة عُظمى لا يغفِرُها الله ولن يرحم أصحابَها التاريخُ أبدَ الدهر.
فهل يُعقل أنَّ المجرمين الذينَ قتلوا و أعانوا على قتلِ المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها سيكونون الفارسَ النبيل
الذي يُخلِّصُ الأمةَ من ظُلمِ النظامِ وحاشيته؟!
هل فاتَ هؤلاء أنَّ الغربَ وأمريكا شركاءُ النظامِ في جرمِه؟!