فهرس الكتاب
الجزء الثاني
أحمد منصور: أبو محمد مرحبا بك.
أبو محمد الجولاني: أهلا وسهلا.
طبيعة الدور الإيراني في سوريا
أحمد منصور: الدور الإيراني في سوريا دور ليس بسيط وإنما يعتبر دور أساسي ولا نستطيع أن نفصله عن الدور الإيراني في العراق ولا عن الدور الإيراني المستجد فيه اليمن أو الدور الإيراني القديم في لبنان مع حزب الله، كيف تنظرون إلى طبيعة الدور الإيراني في سوريا؟
أبو محمد الجولاني: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم صلِّ عليه، بداية يعني دخول إيران للمنطقة بشكل عام هذه منطقة صراع تبدأ من اليمن مرورا بالجزيرة العربية مرورا بسيناء مرورا ببلاد الشام مرورا بالعراق، هذه المنطقة بشكل عام منذ آلاف السنين كانت مطمع للإمبراطورية الفارسية، فهي أتت إلى فلسطين وفي وقت من الأوقات وأخذت أسرى من اليهود قبل الميلاد هذا قبل ميلاد المسيح عليه السلام فكان تعتبر لها أن لها حق في فلسطين أنها كانت ضمن إمبراطوريتها السابقة، أخذتها فترة من خلال قائد جيش نبوخذ نصر، ثم بعد ذلك كانت تتنازع مع الروم بعد إقامة الإمبراطورية الرومية على الشام وبقي النزاع مستمرا حتى أتى المسلمين وقاتلوا الجهتين والله عز وجل منّ عليهم في زمن عمر رضي الله عنه فسلبهم وأخذ منهم العراق وأخذ منهم بابل وأخذ منهم بلاد خراسان بأكملها وانتهت الإمبراطورية الفارسية، والمسلمون طردوا الروم من بلاد الشام، واليمن كذلك بدأت اليمن وثنية ثم انتقلت إلى اليهودية من خلال تبّع ثم بعد ذلك أتى النجاشي من الحبشة النصارى أخذوها من اليهود ثم بعد ذلك أرسل كسرى مجموعة من الجيش عنده كانوا من السجناء عنده فوصل منهم نفر قليل فقاتلوا النصارى في اليمن وأصبحت اليمن تابعة للإمبراطورية الفارسية إلى أن كان آخر قادتهم هو باذان ملك فارس فهذا أسلم طوعا وأصبح وبذلك بعد ظهور الإسلام اليهود الذين كانوا في المدينة المنورة خرجوا ومملكة الروم ذهبت من الشام ومن مصر وبذلك أيضا ذهبت مملكة فارس إلى اللاعودة إن شاء الله، وذهبت منهم اليمن أيضا، فلذلك كل هذه.