الصفحة 29 من 212

أحمد منصور: يعني الوجود الفارسي في كل تلك البقعة التي يتصارع عليها الإيرانيون الآن هو وجود منذ آلاف السنين.

أبو محمد الجولاني: وجود قديم.

أحمد منصور: يعني هل إيران الآن تجدد المطامع الفارسية أو الامتلاك الفارسي حتى لليمن وللشام؟

أبو محمد الجولاني: نعم نعم هذا بالضبط الذي يحدث الآن.

أحمد منصور: كأنك تخرج إيران من البعد الإسلامي أنها دولة يعني أقامتها ثورة إسلامية في العام 1979.

أبو محمد الجولاني: لا ليس لها ليس لها علاقة، هذا الذي نتكلم به المطامع التي يريدون إعادتها، لم تبدأ في سنة 1979، هذه بدأت منذ زمن منذ أن قتل عمر- رضي الله عنه- قتل على يد أبو لؤلؤة المجوسي، والخلاف الذي جرى بين علي ومعاوية رضي الله عنهما استغله كثير الفرس في ذاك الوقت.

أحمد منصور: أبو محمد هذه الإيرانيين ودعوا العمق الفارسي ودخلوا الإسلام.

أبو محمد الجولاني: لا لا لا.

أحمد منصور: وهي دولة شيعية اثنا عشرية.

أبو محمد الجولاني: لا لا لا هذا يتخذون التشيع مطية للوصول إلى إعادة أمجاد إمبراطوريتهم، فلو أرادوا يدخلوا المنطقة باسم الفرس فهذا غير ممكن بالنسبة لهم لا عقلا ولا واقعا ولا عسكريا ولا سياسيا ولا أي شيء، فهم يدخلون باسم التشيع ويبذرون لهذا سنوات طوال وجيل بعد جيل يسلم الراية من أحد إلى الآخر، فلذلك هم اتخذوا التشيع مطية للوصول إلى هذه، ولديهم في هذا مسالك يعني لا يأتون مباشرة باسم التشيع؛ يأتوا إلى مناطق فيها، فيها شيعة مثلا فيحاولون يقربونهم إليهم ويبثون لهم أفكارهم حتى يصبحوا هؤلاء الشيعة الموجودين مثلا في العراق يصبحون تبع لإيران وبهذا بعد ذلك يصبح لهم قوة سياسية وقوة عسكرية ويمدونهم بالخبرات وكذا، ويصبحوا جنود من أهل المنطقة وهم يتولون استعادة هذه المنطقة وربطها المباشر بإيران، وكذلك في حزب الله يعني حسن نصر الله لا ينكر هذا الشيء فيقول نحن لا نريد أن نكون دولة إسلامية مستقلة بل دولة إسلامية تابعة لولاية الفقيه تابعة للإمام كان في ذاك الوقت الخميني فيقول هذا بكل صراحة ويأتوا إلى الزيدية وهي فرقة من فرق الشيعة تختلف عن الاثني عشر وتختلف عن هذا، ولكن استمالوا واستجروهم إلى ما استجروهم إليه فكان منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت