فهرس الكتاب
عبروا فيها عن الحكومة اللبنانية في مقاتلة جبهة النصرة مثلا على حدود القلمون، فهذه حكومات تابعة للغرب، فكيف لها أن تستمر في هذه المعركة إذا انقلبت الإرادة الأميركية عليها، والأميركان انقلبوا كثيرا على حلفائهم، يعني هؤلاء يتغنوا بعض الأحيان من حكام الخليج ومصر وذلك أن لهم علاقة وثيقة يحتمون بأميركا مثلا، أميركا انقلبت على كل هؤلاء، انقلبت على القذافي وانقلبت على حسني مبارك وستنقلب على حكام الخليج، هذه المصالح ينتهي النفط تنتهي هذه العلاقة.
أحمد منصور: هذا المشهد الذي تركتك تستفيض فيه بشكل أساسي لعدة جوانب منها أن كيف تفكر أنت، كيف تفكرون أنتم جبهة النصرة في سوريا وكيف تنظرون إلى المنطقة برمتها وتتعاملون معها، تبقى المعركة على سوريا أو الصراع على سوريا كما قال الكثير من الخبراء الإستراتيجيين، كتاب كامل كتبه باتريك سيل عن الصراع على سوريا هو المفتاح للسيطرة والهيمنة على المنطقة، هل تعتقد أن المعركة في سوريا ستحسم كثيرا من هذا المشهد المعقد في المنطقة؟
أبو محمد الجولاني: طبعا، كل ما يحيط في دمشق من عواصم تتأثر طردا سلبا وإيجابا بما سيجري في دمشق، إن انتصر أهل السنة فيها فهذا النصر سيعمم، سيُعمم ليس بالضرورة أن ندخل بجيوش إلى مناطق أخرى لست هذا أعنيه، وإنما هذه الشعوب ستعلم الطريق الصحيح للوصول إلى حريتها الحقيقية وتخلصها من عبودية هؤلاء الطواغيت والقضاء عليهم، وأن عزهم ومجدهم وعودتهم إلى الإسلام الصحيح لن يأخذوه ويعودوا كمسلمين لهم كلمة يتعاملون مع الدول العظمى تعامل ندي، لن يحصلوا على هذه الميزة إلا بالطريق الذي سلكه أهل الشام في تحرير دمشق، هذه المعاني ستترسخ في أفهام شعوب المنطقة، وشعوب المنطقة هي شعوب الآن المنطقة كلها مضطربة من ليبيا إلى مصر إلى اليمن إلى العراق إلى الشام، لم تمر منذ مائة سنة حالة اضطراب كهذه التي مرت اليوم، منذ حتى لا نبالغ منذ الحرب العالمية الثانية إلى هذا اليوم.
أحمد منصور: طالما تعرضت لهذه المنطقة ووصلت إلى ليبيا كيف تقرؤون أنتم في جبهة النصرة ثورات الربيع العربي وما آلت إليه؟
أبو محمد الجولاني: يعني نحن كان توجيه تنظيم القاعدة لهذا الأمر من قبل دكتور أيمن هو الدعم والتوجيه لهذه الثورات التي حدثت، ونحن نرى أن هذه الجيوش بنيت منذ مئات السنين، جيوش المنطقة الجيش المصري الجيش اليمني والجيش السوري وما إلى ذلك، هذه صرفت عليها ملايين الدولارات وبنيت بطريقة معدة ليس لحماية هذه الشعوب بل للسيطرة على هذه الشعوب في حالة أنها ثارت، فلذلك هذه الشعوب لن تجد طريق الخلاص إلا أن تؤسس جيشا