الصفحة 52 من 212

مؤتمر الرياض وانعكاساته

الشيخ الفاتح الجولاني بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أهلًا وسهلًا بكم، تفضل:

أدهم أبو الحسام: الشيخ أبو محمد لربما نبدأ من أهل المستجدات في الساحة وهو مؤتمر أو اجتماع الرياض والصورة الجديدة بدعوة الفصائل العسكرية العاملة على الأرض السورية، ما هو موقف جبهة النصرة تجاه هذا المؤتمر؟ وما هو تصوركم حول ما سيكون عليه مستقبل الساحة سواء نجح هذا المؤتمر أو فشل؟

الشيخ الفاتح الجولاني: أنا في تصوري أن هذا المؤتمر هو خطوة تنفيذية لما جرى في فيينا، والخطوة الأولى في حيز تنفيذ ما جرى في فيينا. وهو مرتبط به ارتباط وثيق. ومؤتمر فيينا خرج في أشياء لا تصب أبدًا لا في صالح أهل الشام وهو مرفوض جملة وتفصيلًا في كل البنود التي خرج بها.

فهو بداية يريد أن يبقي على بشار الأسد، ثم يريد أن يدمج المعارضة المسلحة مع قوات النظام، ثم يريد من هذا الدمج أن يقاتل جبهة النصرة وجماعة الدولة والفصائل التي لا تقبل أن التوقيع، ثم يريد أن يفرض هدنة على أهل الشام بعد كل هذه الانتصارات التي تحققت، وبعد انحسار النظام وبعد أن بات لا يسيطر إلا على عشرين بالمائة تقريبًا من أرض الشام.

فانبثق من هذا المؤتمر فيينا مؤتمر الرياض، فهذا وليد من ذاك. فالخطوة الأولى هي محاولة دمج هذا الخليج الغير متجانس. يعني مثلًا من يحضر في مؤتمر الرياض أولًا التمثيل الأكبر هو للائتلاف. والكل يعلم أن الائتلاف لا يسيطر على شيء من أرض الواقع وهو ليس له شيء في ساحة الشام إلى الآن سوى المؤتمرات الصحفية التي يلقيها من الفنادق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت