فهرس الكتاب
هناك هيئة التنسيق وهذه أيضًا معارضة تابعة للنظام. وهناك تمثيل لبعض الفصائل المسلحة وهو ضعيف وضئيل جدًا. يُضغط على هذه الفصائل. -نحن بطبيعة الحال لا نعتب على الائتلاف وهيئة التنسيق وما شابه ذلك، إنما عتبنا على من يحضر هذا المؤتمر من بعض الفصائل التي من أبناءها ضحّى وقدّم دمائه لا لكي ينتهي إلى هذه النهاية السيئة ببقاء بشار الأسد وهدنة واجتماع مع قوات النظام في قتال بعض الفصائل الجهادية.
فلذلك هذه خيانة كبيرة جدًا لدماء هؤلاء الشباب الذين ضحّوا بدمائهم، والجميع دون استثناء ضحّى بهذه الدماء لأجل أن يُقام حكم إسلامي راشد.
هادي العبد الله: يا شيخ، الاتهام بالخيانة شيء كبير جدًا، يعني عندما نتهم فصائل هي موجودة على الأرض ولها تضحياتها ولها وجودها نتهمها بالخيانة فهذا ربما أمر كبير جدًا، ألا يعقل أن يكون ذلك من باب المناورة السياسية؟
الشيخ الفاتح الجولاني: من يضع نفسه في موضع الشبهات فلا يلوم إلا نفسه. بداية هذه مؤامرة باعتراف الكثير من الفصائل، هي ليس مؤتمر لكي يأتي بحقوق لأهل الشام ثم ينبثق منه حكومة إسلامية راشدة تطبيقًا لما قام به جنودهم من تضحية ودماء وما إلى ذلك.
فهذا سيجلس في وسط مؤامرة عظيمة جدًا ثم سيقول أنا أريد أن أناور! فهذا كلام غير مبرر لحضور هذا الاجتماع. بل لا بد من العمل على إفشال مثل هذه المؤامرات، وإفشال مثل هذه الاجتماعات.
هذا الأمر الذي ينبغي أن تقوم به الفصائل إذا كانت ترعى الدماء التي سقطت من جنودهم. إن كان هناك شأن لأكثر من خمسمائة ألف أو إلى مليون قتيل سقط على أرض الشام، إن كان هناك رعاية لأكثر من ثلاثة ملايين منزل هُدّم، رعاية لأكثر من ثمانية مليون بين مهجّر ونازح، والكل يعلم أن هذه مؤامرة عظيمة ستلتف على أهل الشام.