الصفحة 55 من 212

موسى العمر: إن كنتم أنتم ضد العملية السياسية ككل وضد مثل هذه المؤتمرات، الآن يقول لك كثير من الناس ما هو بديلكم، هل لديكم القدرة العسكرية للحسم مع القوات النظامية وللحسم مع القوات الإيرانية وللحسم مع روسيا حتى لا نفكر أبدًا بالحل السياسي؟

الشيخ الفاتح الجولاني: بالتأكيد نحن في الساحة مجتمعة ككل يعني الساحة في الوقت الحالة مجتمعة بهذه الفصائل هي في تقدم وليست في تراخي، نحن في كل ستة أشهر نرى أن النظام يخسر شيئًا من مناطقه. صحيح أن الحركة الجهادية بدأت قبل ما يقارب أربع سنوات في الشام إلا أن النظام اليوم لا يسيطر إلا على عشرين بالمائة تقريبًا. والنظام ليس فقد القوة التي تعتمد عليها كنظام دولة يعني، فالجيش انتهى بالنسبة للنظام. تحول النظام إلى مجموعة من الفصائل، عقيد فلان عنده مجموعة سبعمائة واحد أو ثمانمائة واحد يقاتل بهم، حزب الله لديه مجموعة ألف مقاتل يقاتل بهم في محور معين، المليشيات الرافضية التي تأتي من إيران أو من أفغانستان أو باكستان تحت رعاية إيرانية أيضًا هي في أعداد المئات، فهذا ليس شكل الجيش.

النظام خسر من أسرابه في الطائرات حتى لم يعد لديه في الخدمة إلا مثلًا خمسة عشر هليكوبتر على سبيل المثال، فهذا ليس كتسليح الجيش. واليوم ما تملكه الفصائل المسلحة في المناطق المحررة من سلاح ودبابات وأسلحة متنوعة هو أكثر مما يملكه النظام، فلذلك نحن لم نفقد القدرة على القتال.

موسى العمر مقاطعًا: ومع ذلك هي لا تملك القدرة على الحسم.

الشيخ الفاتح الجولاني: والنظام غير قادر على الحسم أيضًا. نحن نرى أنه لو استمرت الجهود المبذولة الآن في المناطق المحررة بهذا الاتجاه فالأمور تبشر بخير كبير جدًا. بل على العكس لم يجري الحديث عن جدية هذا الحل السياسي في الوقت الحالي إلا لأن النظام أوشك على النهاية، بل هو في حكم المنتهي. يعني عندما تدخل الروس وتدخل ليس للحفاظ على النظام بل لإعادة إحياءه، ومؤتمر فيينا لإعادة إحياء النظام.

فعندما يقول نحن نريد أن نحافظ على مؤسسات دولة من الانهيار هي منتهية ليس هناك مؤسسات للدولة، بالطبع هم يوهمون الناس أنهم يحافظون على مؤسسات الصحة والري والكهرباء وما إلى ذلك، ولكن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت