الأجرة المعجلة أو على تركته إن مات وانفسخت الإجارة بموته.
قال في الاقناع: والذي يتوجه لايجوز للموقوف عليهم أن يستسلفوا الأجرة أي يتعجلوها؛ لأنهم لم يملكو المنفعة المستقبلة ولا الأجرة عليها فالتسلف لهم قبض ما لايستحقون بخلاف المالك. وقال: وعلى هذا فللبطن الثاني أن يطالب بالأجرة المستأجر الذي سلف المستحقين؛ لأنه لم يكن له التسليف [1] أي لعدم جوازه.
قلت: لعل ما أشار إليه صاحب الإقناع في قوله فللبطن الثاني أن يطالب المستاجر هذا إذا كان البطن الثاني أجر المستأجر ما آل إليه من الوقف وكان قد تقدم من المستأجر تسليف الأجرة لمن أجره من البطن الأول؛ لأن إجارة البطن الأول انفسخت فيما آل الاستحقاق إلى من هو بعده / 35 بموته فبانفساخها ليس للبطن الثاني الطلب ما لم يكن آجر حكم ماذكر فليُتأمل.
قال في الاختيارات: ولهم أن يطالبوا الناظر إن كان هو المتسلف أي القابض للأجرة معجلًا [2] .
(1) انظر: الإقناع 2/ 505.
(2) الاختيارات / 178.