الصفحة 69 من 89

فصل: ويعتبر شرط واقف في الوقف [1] ، فلو شرط أن لا يؤجر مُطلقًا أو مدة معلومة كسنة ونحوها عمل به ولا يعمل بخلافه , وإن لم يحتاج إليه لضرورة تعميره أو تعمير بعضه لخراب به ولم يكن في الوقف ما يعمر به ولا هناك إلا من يستأجره زيادة عن المدة المعينة في شرط الواقف فعند ذلك لا يعتبر شرط الواقف ويخالف فيه ويؤجر زيادة عن المدة التي شرطها الواقف في شرطه حسب الإمكان ولوطالت بقدر الضرورة مما يحتاج إليه الحال. وقد أفتى به العلامة الهمام الشيخ محمد المرداوي شيخ شيخنا ونقل عن شيخ الإسلام الشيخ تقي الدين ابن تيمية أنه أفتى به , ونقل عن العلامة المحقق الشيخ تقي الدين الفتوحي أنه حكم به ويتعجل بالأجرة لأجل التعمير بقدر الضرورة.

قال شيخ الاسلام الشيخ تقي الدين ابن تيمية: يجوز تغيير / 39 شرط الواقف إلى ما هو أصلح منه وإن اختلف ذلك باختلاف الأزمان حتى لو وقف على الفقهاء والصوفية واحتاج الناس إلى الجهاد صُرف إلى الجند انتهى [2] . والشرط إنما يلزم الوفاء بها إذا لم يفض ذلك إلى الإخلال بالمقصود الشرعي، ولا يجوز المحافظة على بعضها مع فوات المقصود

(1) انظر: الإقناع 4/ 72، منتهى الإرادات 3/ 350.

(2) انظر: الاختيارات / 176، الإنصاف 16/ 445.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت