الصفحة 50 من 63

هديًا الصواب في أحكامه ويوفق له من بعدهم.

(6) وقوله:- (ما رأيت عمر إلا وكأن بين عينيه ملكا يسدده) [1] . ومعلوم قطعًا أن من كانت هذه حاله فهو أولى بالصواب ممن ليس كذلك.

(7) قول حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: (اتقوا الله يا معشر القراء خذوا طريق من كان قبلكم فوالله لئن استقمتم لقد سبقتم سبقًا بعيدًا. ولئن تركتموه يمينًا وشمالًا لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا) [2] .

ومن المحال أن يكون الصواب في غير طريق من سبق إلى كل خير على الإطلاق.

(8) ما قاله جندب بن عبد الله لفرقة دخلت عليه من الخوارج فقالوا: ندعوك إلى كتاب الله. فقال: أنتم. قالوا: نحن. قال: أنتم. قالوا: نحن. فقال: يا أخابيث خلق الله. في اتباعنا تختارون الضلالة أم في غير سنتنا تلتمسون الهدى. أخرجوا عني [3] . ومن المعلوم أن من جوز أن تكون الصحابة أخطأوا في فتاويهم فمن بعدهم وخالفهم فيها فقد اتبع الحق في غير سنتهم. وقد دعاهم إلى كتاب الله؛ فإن كتاب الله إنما يدعو إلى الحق. وكفى ذلك إزراء على نفوسهم وعلى الصحابة.

(9) حديث أبى ذر -رضي الله عنه - حيث قال: مر فتى على عمر - رضي الله عنه - فقال عمر: نعم الفتى. قال: فتبعه أبو ذر. فقال: يا فتى استغفر لي. فقال:- يا أبا ذر

(1) رواه الطبراني في الكبير (9/ 186) .

(2) انظر: صحيح البخاري (8/ 140) وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (1/ 90) .

(3) انظر: إعلام الموقعين (4/ 139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت