فهرس الكتاب
ولقد توعد عليه الصلاة والسلام مثل هذا الإنسان وعيدا شديد, فذكر أنه مصنوع به كما يصنع هو بالناس. فيقول - صلى الله عليه وسلم - «من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته, ومن تتبع الله عورته, يفضحه ولو في جوف رحله» [1] . أي في بيته الذي يأوي إليه وينزل فيه.
وعليه فيمكن أن نقول إن الطبيب الذي يذيع أسرار مرضاه, ولاسيما الأسرار الخاصة بينه وبينهم, بحكم مهنته الطبية, يعد من الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات, ويلحق الضرر بهم ويشين سمعتهم, فيجب تعزيره وتأديبه, ومنعه من معاودة هذا الخلق الذميم المشين [2] .
(1) رواه الإمام أحمد المنهاج في شعب الإيمان أبو عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي ت (403) .
(2) مجله المجمع الفقهي الإسلامي الدولي العدد الثامن الجزء الثالث صفحه 41 وما بعدها.