الصفحة 12 من 33

الدليل الثالث: قالوا إن هذه النطفة مبدأ الحياة، وإذا كان لا يجوز إتلاف الحي فكذلك السقط الذي هو مبدأ الحياة.

وهذا الدليل مبناه على قياس الاسقاط بالوأد بجامع اشتراكهما في القتل، إذ الإسقاط قتل ما تهيأ ليكون إنسانًا، والوأد قتل ما كان انسانا, وهو محرم بالإجماع, فكذلك الإسقاط.

الدليل الرابع: أن إقامة الحد والقصاص واجب والواجب معجل، وإذا ارتكبت المرأة موجبا للحد, وثبت أن هذه المرأة حامل في أي مرحلة كان حملها فإنه لا يجوز إقامة الحد والقصاص عليها حتى تضع ما في بطنها, ولو كان نطفة، فلم يكن الصحابة حال عملهم بذلك يستفصلون في أي مرحلة من الحمل هي ,بل نقل الاجماع على ذلك.

قال ابن قدامة رحمه الله: (ولا يقام الحد على حامل حتى تضع, سواء كان الحمل من زنى أو غيره لا نعلم في هذا خلافا) [1]

وقال ابن المنذر: (أجمع العلماء على أن الحامل لا ترجم حتى تضع)

فأُخر الحد الواجب والقصاص الواجب من أجل هذه النطفة، ولا يؤخر الواجب إلا لشيء محترم لا يجوز انتهاكه وهو حرمة الجنين.

الدليل الخامس: (وهو للقائلين بحرمة العزل)

قالو بقياس الأسقاط على العزل من باب أولى

(1) المغني (12/ 327_328)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت