فهرس الكتاب
قال ابن حجر: (وينتزع من حكم العزل حكم معالجة المرأة اسقاط النطفة قبل نفخ الروح, فمن قال بالمنع هناك ففي هذه أولى) [1]
الدليل السادس: ماذكره الغزالي من تشبيه تقابل ماء الزوجين بالإيجاب والقبول
قال: (وإنما قلنا مبدأ سبب الوجود من حيث وقوع المنى في الرحم لا من حيث الخروج من الإحليل لأن الولد لا يخلق من منى الرجل وحده بل من الزوجين جميعا وكيفما كان فماء المرأة ركن في الانعقاد فيجري الماءان مجرى الإيجاب والقبول في الوجود الحكمي في العقود فمن أوجب ثم رجع قبل القبول لا يكون جانيا على العقد بالنقض والفسخ ومهما اجتمع الإيجاب والقبول كان الرجوع بعده رفعا وفسخا وقطعا وكما أن النطفة في الفقار لا يتخلق منها الولد فكذا بعد الخروج من الإحليل ما لم يمتزج بماء المرأة ودمها فهذا هو القياس الجلي) [2]
الدليل السابع: قالوا إن في الاسقاط مخالفة لحكمة من حكم النكاح
قال ابن الجوزي: (لما كان موضوع النكاح لطلب الولد, وليس من كل الماء يكون, فإذا تكون حصل المقصود من النكاح, فتعمد اسقاطه مخالف ارادة الحكمة) [3]
(1) فتح الباري (9/ 386)
(2) إحياء علوم الدين (2/ 111)
(3) أحكام النساء ص 306