فهرس الكتاب
القول الثاني: جواز الإسقاط في النطفة والتحريم في بقية الأطوار، وهذا قول اللخمي من المالكية [1] والمذهب عند الحنابلة [2] .
قال ابن رجب فقال: (وقد صح أصحابنا بأنه إذا صار الولد علقه لم يجز للمرأة إسقاطه، لأنه ولد انعقد) [3] .
واستدلوا لذلك بأدلة:
الدليل الأول: البراءة الأصلية
قال منصور البهوتي مستدلا لقوله: (إذ الأصل الحل حتى يرد التحريم) [4]
ولم يرد دليل على التحريم حال كونها نطفة بخلاف حال كونها علقة كما سيأتي.
الدليل الثاني: حديث ابن مسعود"إن النطفة تكون في الرحم أربعين يومًا على حالها لا تغيّر، فإذا مضت الأربعون صارت علقة، ثم مضغة كذلك ..." [5]
ووجه الاستدلال بالحديث: أن فيه إشارة إلى أن النطفة تبقى على حالها ولا تنعقد، وما لا ينعقد فيجوز إسقاطه.
(1) جواهر الإكليل شرح مختصر خليل (5/ 133) , حاشية الخرشي (2/ 225)
(2) انظر الانصاف (1/ 479) , ومنهى الإرادات (137) , المعتمد في فقه الإمام أحمد (1/ 92)
(4) دقائق أولى النهى (1/ 121)
(5) الحديث رواه أحمد مسند المكثرين من الصحابة , مسند ابن مسعود (3272)