الصفحة 24 من 33

لعل الأحرى في المسألة أن يقال:

إن أدلة القول الأول وتعليلاتهم تدل على أن للجنين نوع حرمة لذا أخر الحد عن الغامدية.

وأدلة القول الثالث تدل على أن حرمته لا تظاهي حرمة مانفخت فيه الروح

فلعل الأحرى أن يقال جمعا بين أدلة القولين أن الجنين:

ان احتيج لاسقاطه لسبب صحيح أو لمصلحة راجحة كاحتمال كونه مشوها خلقيا أو خوفا على ضرر الام ونحو ذلك قبل نفخ الروح فانه لا حرج في اسقاطه أما غير ذلك فلا يجوز إسقاطه كقصد التخلص من الحمل أو خشية نفقات الولد أو تربيته أو التخفف من الأولاد أو محافضة على جمال المرأة ونحو ذلك.

والى هذا مال الشيخ ابن عثيمين عليه رحمة الله إذ يقول: (الذي يترجح لنا في المسألة بأنه لا يلقى حتى ولو قبل الأربعين, إلا إذا كان لحاجة قبل الأربعين, أو لضرورة فيما بين الأربعين إلى نفخ الروح) [1]

(1) الممتع (10/ 654)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت