فإذا كانت في قرار مكين يعني في مكان حافظ لما أودع فيه فإنه لا يجوز انتهاك هذا المكان المكين الذي حفظت فيه هذه النطفة. ففرق بين مسألة العزل ومسألة استقرار النطفة في الرحم.
والقاعدة: أن الدفع أهون من الرفع. فدفع النطفة والعزل أهون من إخراجها من مكانها الذي أودعت فيه
قال ابن رجب - رحمه الله:"وقد رخص طائفة من الفقهاء للمرأة في إسقاطها في بطنها ما لم ينفخ فيه الروح، وجعلوه كالعزل، وهو قول ضعيف، لأن الجنين ولد انعقد، وربما تصور، وفي العزل لم يوجد ولد بالكلية، وإنما تسبب إلى منع انعقاده [1] ."
وقال ابن حجر - رحمه الله:"وينتزع من العزل. حكم معالجة المرأة إسقاط النطفة قبل نفخ الروح، فمن قال بالمنع هناك ففي هذه أولى، ومن قال بالجواز يمكن أن يلتحق به هذا ويمكن أن يفرق بأنه أشد، لأن العزل لم يقع فيه تعاطي السبب ومعالجة السقط تقع بعد تعاطي السبب" [2] .
الترجيح:
(1) جامع العلوم والحكم: 102.
(2) فتح الباري 9/ 386.