الصفحة 22 من 33

جواب آخر

على فرض أن التخليق لا يكون الا بعد أن تكون مظغة فإن القائلين بهذا القول يحرمون اسقاطه حال كونه علقة فجوابهم عن العلقة جواب عن النطفة

*أما استدلالات القول الثالث على جواز الإسقاط مطلقا:

فقد استدلوا على قولهم بأن الجنين لم تحله الروح ومالم تحل به الروح فليس بآدمي ولا يبعث يوم القيامة

والجواب عن ذلك

بأن هذا اعتداء على ما مصيره اكتمال الآدمية وحلول الروح فيه، وهذا الاعتداء بغير حق إيقاف له، والاعتداء بغير حق محرم.

نعم نسلم أن حرمته ليست كحرمة من نفخت فيه الروح الا أن هذا لا يعني انعدام حرمته لذلك

وأما من استدل لجواز الاسقاط بالقياس على العزل فمناقش بالفرق بين حال استقرارها في الرحم والحال قبل ذلك

فالفرق بين الحالين ظاهر فالعزل لم تستقر فيه النطفة في الرحم ولم يحصل لها تكوين أو تخليق بخلاف حال النطفة في الرحم فإنها مستقرة فيه في مكان مكين كما قال تعالى:"ألم نخلقكم من ماء مهين * فجعلناه في قرار مكين)" [1]

(1) (المرسلات: 20 - 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت