الصفحة 21 من 33

فهو مناقش من أوجه

الوجه الأول: أن الحديث بهذا اللفظ ضعيف, فيه علي بن يزيد وهو ضعيف.

الوجه الثاني: لو ثبت فلا دليل على التفريق بين ما انعقد وما لم ينعقد.

الوجه الثالث: أن من الحقائق العلمية القطعية الثابتة عند الأطباء أن الإنعقاد يكون في الاسبوع الأول

قال الدكتور محمد نعيم ياسين في الرد على هذا الدليل:"الانعقاد .... يحدث خلال الأسبوع الأول من استقرار المني في رحم الأم، وحديث التصوير والتخليق لا يحدد مبدأ الانعقاد، وإن كان يحدد مبدأ التصوير، وعدم التصور والتخليق لا يقتضي عدم الانعقاد لا لغة ولا شرعًا ولا طبا) [1] ."

*أما استدلالهم بقوله تعالى (فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ) [2]

فالجواب عنه أن يقال: بأن الآية لا يستلزم منها عدم وجود التخليق قبل المضغة في حال النطفة بل التخليق موجود لأن التخليق الذي دلت عليه النصوص ينقسم إلى قسمين:

الأول: تخليق خفي وهذا دل عليه حديث ابن مسعود كما شهد له الأطباء.

الثاني: تخليق ظاهر وهو الذي دلت عليه الآية.

(1) أبحاث فقهية فيقضايا طبية معاصرة 222)

(2) الحج: آية 5

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت