(406) من قانون العقوبات على أنه: (( 1 - يعاقب بالاعدام من قتل نفسا عمدا في إحدى الحالات التالية: ..
ج - اذا كان القتل لدافع دنيء أو مقابل اجر، أو اذا استعمل الجاني طرقا وحشية في ارتكاب الفعل )) .ومثال ذلك فإذا قيام الجاني بتثقيب جسد الضحية وهو على قيد الحياة بواسطة المثقاب الكهربائي.
والملاحظ أن المشرع العراقي قد استخدم تعبيرًا واسعًا ومطاطًا، ولم يحدد الطرق التي تعد وحشية ليفسح المجال للقضاء لتقدير مدى توافر مثل هذا الظرف المشدد،.وبتقديرنا فإننا نؤيد اتجاه المشرع هذا، إذ أن استخدام القاتل لطرق وحشية في ارتكاب جريمته يدل على خطورة اجرامية متنامية ومتأصلة في نفسيته لايجدي معها سوى العقوبات الاستئصالية مثل الإعدام لكي يكون عبرة لغيره فيتحقق بذلك عنصر الردع العام.
أما إذا ارتكب الجاني جريمته بدون استخدام طرق وحشية ولكنه عمد إلى التمثيل بجثة المجنى عليه بعد موته فسيتوافر في الجريمة ظرف مشدد آخر يختلف عن الأول فبموجب الفقرة (2/ب) من المادة (406) :2 - وتكون العقوبة الاعدام أو السجن المؤبد في الاحوال التالية: ...
ب - اذا مثل الجاني بجثة المجنى عليه بعد موته). فالتمثيل بجثة المجنى عليه تؤدي إلى تشديد العقوبة ولكنها ستكون تخييرية للمحكمة فإما أن تحكم بالإعدام أو بالسجن المؤبد، وبالتالي فإن هذا الظرف المشدد يعد أخف من الظرف السابق لأنه لا يوجب تطبيق عقوبة الإعدام.
المطلب الأول: الوسم بالنار
الوسم في اللغة: اثر الكي والجمع وسوم، وقد وسمه إذا اثر فيه يسمه وكي [1] .
وفي حديث عن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - (انه كان يسم إبل الصدقة أي يعلم عليها بالكي) [2] .
(1) - لسان العرب، 12/ 635؛ القاموس المحيط، لمحمد بن يعقوب الفيروز آبادي الشيرازي (ت 826، هـ) ، الطبعة الثالثة، المطبعة المصرية،4/ 186.
(2) - عون المعبود شرح سنن ابي داود, لابي الطيب محمد شمس الحق العظيم ابادي ,تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان, الطبعة الثانية , المكتبة السلفية ـالمدينة المنورة,1978 م , 7/ 166, نيل الاوطار، 8/ 100.