ليست بيعة خلافة، نحن ليس لدينا خليفة، وإن كنا نعمل باتجاه هذا الهدف ونسأل الله أن يُمَكِنَنَا وأن يُعيننا على تحقيق ما نحتاجه لبناء الخلافة يا رب العالمين.
مؤسسة البصيرة: ما المسائل المُختَلَف عليها بين جَبهَة النُّصرة وجماعة الدولة؟
الشيخ أبو سليمان المهاجر: إنها ليست مسألة جماعتين، الأمر بالأحرى هو ما نعتقد نحن أنه فهم أهل السُنّة والجماعة في الكثير من الفروقات بيننا وبين جماعة الدولة، مع انحرافات خطيرة عن فهم أهل السُنّة والجماعة، ونحن ذكرنا أنها ليست معركة بين الجَبهَة والدولة مبنيّة على مشاكل شخصية أو صراع على السلطة أو من سيكون الأمير، بل نحن لدينا مآخذ شرعية خطيرة حول جماعة الدولة وسوف نذكرها - إن شاء الله -
مؤسسة البصيرة: البعض يقول إن هذه الحرب ضد جماعة الدولة مخططٌ لها مُسبقًا ومُدَبَّرة من قوى خارجية لإيقاف الأمل الوحيد للإسلام ألا وهو جماعة الدولة؟
الشيخ أبو سليمان المهاجر: كل من يعيش في الشام يُدرك بسرعة أن التنسيق بين الجماعات في الشام هو أحد أكبر المشاكل التي نواجهها وهو أصعب مهمة، من المناسب لجماعة الدولة أن تقول كل هذه الجماعات اتحدَّت وبذلوا كل هذا الجهد وانضموا للكفر العالمي ضد الجماعة الإسلامية الأصلح في بلاد الشام، ومن المتوقع أن تُقاتل الصحوات جماعة الدولة وأن التاريخ يُعيد نفسه كما قيل بوضوح من قِبَل متحدثهم الرسمي عندما قال:"هذه هي صحوات الشام تتبع صحوات العراق حذو القذة بالقذة".
على الرغم من أن ذلك بعيد عن الحقيقة ... إن بذلت كل هذه الجماعات جهودها وجمعت قواها لإحداث الأمور كما وقَعَت لَمَا قَدِرَت على ذلك، الحقيقة أن هذه الصدامات يجب النظر إليها في ضوء العديد من العوامل المؤثّرة على هذه الصدامات:
أولًا: الخلافات السابقة بين جماعة الدولة والجماعات الأخرى كانت موجودة قبل هذه الصدامات بكثير، وزادت قُبَيَل هذه الصدامات، وأيضًا كان هناك رد فعل قوي للظلم المستمر والكامل الذي رأته الجماهير العامة في بلاد الشام على يد جماعة الدولة. أيضًا صُنّاع السياسة الخارجية الذين لديهم مطامع في الشام استغلوا الموقف، ورأوها فرصةً لتنفيذ مخططهم