الخبيث، ونسأل الله أن يدمرهم أجمعين، اللصوص وقاطعي الطريق كلهم استفادوا من هذه الاشتباكات هذا أمرٌ كل واحد رآه، ولكن هم يستفيدون من هذه الحروب ومن الثورة من البداية فهذا لم يكون مفاجئًا.
وأخيرًا المواقف المغلوطة لجماعة الدولة هي هذه السياسات غير الشرعية التي تبنتها فقد أَجبَروا الكثير من هذه الجماعات على أن تأخذ موقفًا شرعيًا ضدها.
مؤسسة البصيرة: إذًا أنت لا تعتقد أنها كانت مسبقة التخطيط؟
الشيخ أبو سليمان المهاجر: لا، لا ... أنا أعتقد أن بعض الأشخاص كانوا ينتظرون هذه الفرصة التي قدمتها جماعة الدولة، كانت فرصة لم يكونوا ليحصلوا عليها ولو بعد آلاف السنين، من يقول إن هذا كان مُخططًا مُحكَمًا بدقة وإن كل من شارك كان عبارة عن دُمى للغرب. أقَل ما يُقال إن هذه سذاجة ...
وأنا أتذكر مناقشة حدثت بين رجل من جماعة الدولة ورجل من جماعة أخرى ... الأخ من جماعة الدولة قال:"ثَق بي، إن هذه الصدامات حدثت بعد أن اتفقوا في مؤتمر جنيف على أن يهاجموا دولتنا الإسلامية!"
وليس هناك حاجةً لأن نوضح أن الاقتتال حدث قبل أن يبدأ الكفار محادثات مؤتمر جنيف ... وعندما قيل هذا للأخ بدا عليه الحرج والالتباس.
لماذا ذكرتُ هذا المثال؟ ... لأن الكثير من أعضاء جماعة الدولة يعتقدون بشدّة أنه بسبب اسمهم وهو اسمٌ كبير، أكبر مما هم عليه في الواقع ولكن بسبب هذا الاسم كل كيان آخر موجود إما منحرف أو كُفرٌ كامل يجب قتاله وأن المخلصين في الجماعات الأخرى سيأتون في النهاية لجماعتهم، كما لو أنهم الجماعة الوحيدة التي ستبقى على الحق.
مؤسسة البصيرة: ما موقف جماعة الدولة من الجماعات الأخرى؟
الشيخ أبو سليمان المهاجر: بالطبع لا أستطيع إلا أن أُعطي رأيي فقط في هذا الأمر؛ ورأيي أن موقف جماعة الدولة تجاه الآخرين تمَّ تركه غامضًا عمدًا، طالما أن تصرفات أتباعهم تصبُّ في