مصلحتهم يتركون الأمور غامضة. على سبيل المثال: مسألة تكفير كل الجماعات المعارضة لها، لم يكن هذا موقف جماعة الدولة الرسمي المبدئي، وبالرغم من ذلك العديد من قادتهم وشرعييهم يتبنون هذه الفكرة ويُعاملون نظراءهم على أنهم مرتدون، ولم يتم منع أيٍّ من هذه المواقف.
لذا مواقفهم في اجتماعات مغلقة داخل جماعتهم ومواقفهم في اجتماعاتٍ مغلقة مع جماعةٍ أخرى وفي اجتماعاتٍ عامة مع جماعاتٍ أخرى ومواقفهم في إعلاناتٍ عامة كانت جميعها مختلفة. علمًا أنه يوجد عندهم فكرة أنهم أشرف عندما يتعاملون مع الآخر، وهذا كان واضحًا في تعاملاتهم مع الناس وفي دعوتهم وفي جهادهم، بعد أن وصف متحدثهم الرسمي بشكلٍ صارخ وواضح تمامًا أن الغالبية العُظمى من الجماعات في الشام إما مُنحرفون أو صحوات ... أعتقد أن مواقفهم أصبحت أوضح بكثير للكثيرين والله تعالى أعلى وأعلم.
مؤسسة البصيرة: ماذا عن الدعاوى أن جماعة الدولة تتساهل في دماء المسلمين؟
الشيخ أبو سليمان المهاجر: أنا أعتقد أن هذا ليس دقيقًا؛ التوصيف الأكثر دقة لمواقفهم في هذا الباب هو أن لديهم رؤية متطرفة مبنيَّةٌ على فهمٍ مغلوطٍ للمبادئ والنصوص الإسلامية، وعلى سبيل المثال: هم يقولون"من لم يُردَع شرُّه إلا بالقتل يُقتَل"على الرغم من أن هذا الاقتباس مأخوذٌ من كتاب الإمام النووي - رحمه الله - في شرحه لصحيح مسلم، فهم أساؤوا الفهم بشكلٍ خطير بالتالي كان التطبيق خطأً.
هذه حالة أكثر أهل البدع، وهذا النقل الذي أوردته مأخوذٌ من باب الإمامة، وهي أعلى موقع في الدولة الإسلامية؛ الإمام النووي يتحدث عمَّن يخرج على إمام المسلمين أو الخليفة ومن الواضح أنه لا ينطبق هذا الكلام على جماعتهم.
مؤسسة البصيرة: أليس لديهم خلافة؟
الشيخ أبو سليمان المهاجر: لا، لا، لا ... بالتأكيد لا. حتى هم لا يقولون بهذا. ولكن لنقل جدلًا إنهم يقولون ذلك، فالواقع غير هذا تمامًا، إذًا هم لا يعتبرون أن لديهم خلافة، هم يعتبرون أنفسهم جماعة وهم يسعون إلى دولة الخلافة، وهناك العديد من الجماعات تسعى