أنت رجل ذكي أعطاك الله عقلًا ولا يليق بك أن تكون مع عبدة الحجارة والأوثان.
وبهذه الوسيلة يقدر الداعي إلى الله - عز وجل - أن يستميل قلوب المدعوين إليه؛ فإنه يجب على الداعية إلى الله - عز وجل - أن يضع نصب عينيه قول الله - تبارك وتعالى - في مطلع سورة إبراهيم: {كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد} ] إبراهيم ...: 1.[
وقول الله - عز وجل: {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر} ]آل عمران: 159. [
لا تجعل كونك مجاهدًا في سبيل الله ينسيك أدبك وخلقك في الدعوة إلى الله، فليس الداعية الذي يسرد المعلومات على الناس سردًا ثم بعد ذلك يتوقع منهم أن يتقبلوا هذه المعلومات لمجرد أنه هو الذي قالها، ثم إن لبعض الناس نظرةٌ سوداء عن الجهاد والمجاهدين، ينظر إليك بعض الناس وكأنك أتيت من كوكب آخر بدين جديد، فلا تكن عونًا للإعلام الكاذب على إثبات هذه الصورة في أذهان الناس عامة، وفي أذهان المسلمين خاصة وليكن لسان حالك بين المسلمين في الشام هو: فديناكم بأرواحنا يا أهل الشام.
يمشي بعض المجاهدين في الأسواق عابثًا مسلحًا كأنه مقتحم لمبنى مخابرات جوية، وإذا سلم على أحد من أهل البلد سلم عليه بما لا يعرفه هذا الشخص كرفع إصبع السبابة على سبيل المثال، وكأنها سنة.
وتذكر أيها المجاهد، أيها الموحد .. أنك حملت هذا السلاح لحماية من تمشي بينهم، وتذكر أيها الأخ المجاهد أنه لابد أن يكون أكبر همٍّ للداعية هو المدح وليس مجرد