الصفحة 105 من 188

-ويقول آخر:"ومما زاد شيخنا بكاءً إلى بكائِه نِداءات الإخوة وهُتافهم بـ:"حياك الله يا أبا الفضل فك الله أسرك يا شيخ-أطلق الله سراحك-""

وكل هذا ورجال المخابرات[الذين كانوا بكثرة) ينظرون إلى المشهد المؤثر.

-قال شاهد عيان:"ومن الغريب أن الإخوة ما راعوا أخذهم الاحتياطات الأمنية من بُعدهم من الشيخ أو: عدم حضورهم للجنازة أصلًا، بل: كان الأمر خلاف ذلك تمامًا، ولعل الإخوة رأوا ذلك يومًا عظيمًا لنصرة الشيخ وليكنْ ما يكون, ولسان حالهم يقول:"مادام شيخنا وراء القضبان فنحن أولى منه بها""

-وقال آخر:"بل: حتى بعض أتباع جماعات الإرجاء حضروًا هناك مُلتفين حول الشيخ، إضافة إلى غيرهم من عوام المسلمين والحمد لله"

-كما أخبرنا بعض الإخوة [رفض أن يُدلي باسمه واكتفى بأبي الحسن] أن الشيخ ألقى كلمةً قصيرة أمام القبر دعا فيه إلى التزام الأخلاق الفضيلة واجتناب الموبقات الرذيلة، وإلى نصرة الإسلام والمسلمين"."

قال الأخ:"فبرُغم قِصر الكلمة، فكأنها وصية مودع، تركتْ آثارًا جليلة في نفوس كثير من المسلمين، وصداها لا يزالوا في آذاننا والحمد لله".

وفي الحقيقة فقد كان مشهدًا رهيبًا رأوه الإخوة نُصرة للإسلام والمسلمين، ووقوفًا بجانب الشيخ المُبتلى.

-قال أحد الإخوة: "ومما زاد شيخنا فرحًا وسرورًا أن رأى وجوهًا مُشرقة جديدة حلَّت عليه مُقبِّلة ومُعانقة .. وفي هذا ارتياح الشيخ لطلبته ولدعوة الحق، التي أتت ثمارها برغم توقفها كفاحًا، ولله في خلقه شؤون ...""فإن أغلق الله لنا بابًا بحكمته فتح لنا أبوابًا برحمته"

-قال أحد الإخوة:"ومن الآثار الطيبة للحدث، أن كل من لم يعرف الشيخ عرفه، بل: حتى كثير من الإخوة في تطوان لم يأخذوا من الشيخ مباشرة، ولم يروه إلا صوَرًا، رأوه هناك، وهذا من آثار الدعوة الصادقة، فبسجن المشايخ انفجر بركان الدعوة ودخل الناس في دين الله أفواجًا، وهذه سًنة ربانية، يغفل عنها الظالمون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت