وقال أيضا:
قصيدة الوفاء لأغلى زوجة
دَرْسٌ بليغٌ مِنْ حَنَانِ المُوسَوِي فِقْهٌ وَتَفْسِيرٌ تجلَّى مفردا
تُزجي عُلُومًا غَضَّةً فِي بَحْثِهَا نَفْسِي وَأَنْفَاسِي لها مني الفدا
حِفْظٌ لَّهَا فِي صَدْرِهَا لاَ يَنْقَضِي فَيْضُ الْعُلُومِ الْفَاضِلاَتِ مُسْنَدَا
حِفْظٌ وَوَعي، سعيها فِي خَشْيَةٍ لِلرَّبِّ أنعمْ! وهي حزن للْعدَى
قَدْ أَنْجَبَتْ وَالْعِلْمُ مِنْ فِيهَا جَرَى كَالأَبْحُرِ دِفْقًا بِخَيْرٍ يُقْتَدَى
كَالشَّمْسِ فِي عَلْيَائِهَا وهاجةٌ يَا حَبَّذَا إِشْراقُهَا كم أسعدا
غَيْثٌ يُصِيبُ الأَرْضَ يُحْيِي مَيْتَهَا هَلْ مِثْلُ جَهْلٍ مُهْلِكٍ إِلاَّ الرَّدى؟
كَالأَرْضِ بِالأَزْهَارِ يَا مَا زُيِّنَتْ كَالرَّوْضِ حسْنًا فِي دَلاَلٍ قَدْ بَدَا
فَالْعِلْمُ رُوحٌ يُجْتنى منه المنى وَالْجَهْلُ سَهْمٌ قَاتِلٌ قَدْ سُدِّدَا
أَهْلُ الْعَطَا وَالنَّفْعِ وَالْمَعْرُوفِ مَنْ أَفْضَالُهَا شتَّى على طول المدى
أكْرِم بِهَا مِنْ زَوْجَةٍ أَوْصَافُهَا جُودٌ وَإِرْضاءٌ وَبِشْرٌ وَالنَّدَا
أَيْمِنْ بِهَا مِنْ شَيْخَةٍ مِسْبارُهَا بَعْثٌ لِميْتِ الْجَهْلِ نُصْحًا مُرْشِدَا
أَحْيَتْ نُفُوسًا قَدْ عَشَتْ عَنْ دِينِهَا إِنْ بَادَرتْ فَالْخَلْقُ مِنْهَا أُنْجدَا
فَرْعٌ أَصِيلٌ مِنْ أُصولٍ هِي مِنْ أَصْلاَبِ قَوْمٍ أَمْرُهُمْ قَدْ جُدِّدَا
حُسْنٌ جَمَالٌ رَوْنَقٌ فِي نُضْرَةٍ عِلْمٌ وَآدَابٌ وِسَمْتٌ يُجتَدَى
أبْشِر فَكُلُّ الصَّيْدِ فِي جَوْفِ الفَرَا زَعْمٌ بِبُرْهَانٍ جَليٍّ قُيِّدَا