الصفحة 141 من 188

وحاصل ذم القوم لمسألة التكفير-هكذا بإطلاق-، بات من المعلوم من منهجهم بالضرورة، فلا تجد إلا"إعلان النكير عن دعاة التكفير)، و"التحذير من فتنة التكفير"، و"صيحة النذير من خطر التكفير". وخفي عليهم أن التكفير حكم الله ورسوله فهو حكم شرعي."

قال الإمام شمس الدين ابن القيم-رحمه الله تعالى-:

التكفير حق الله ثم رسوله *** بالنص لا بقول فلان

من كان رب العالمين وعبده *** قد كفراه فذاك ذو كفران

وهو-أي: التكفير-من مسائل الأسماء والأحكام كما بيّن شيخ الإسلام-رحمه الله تعالى-، لذلك قال بعض العلماء خاصة أهل نجد منهم: أن تكفير الطواغيت والمرتدين والملاحدة ضرورة من ضرورية الدين"إذ لا يستقيم دين المرء حتى يكفر هؤلاء، ومن نواقض الإسلام"من لم يكفر المشركين أو: شك في كفرهم أو: صحح مذهبهم كفر)، فكيف يكون التكفير فتنة يُحذر منه وتخشى عاقبته، وأقوال الأئمة النجديين وغيرهم طافحة بذلك فلتنظر في: (الدرر السنية) ، والقصد هنا الإحالة فقط على المصادر والمراجع تبرئةً للشيخ من الفرية المنسوبة إليها ظلمًا وعدوانًا، ولو أردنا النقل منها لطال بنا المقام وخرجنا عن الغاية التي هي تلقيم الأدعياء أحجارًا عساها تلزمهم السكوت.

ونقول لهم:

أقيلُّوا عليهم لا أبا لأبيكم *** أو: سدوا الخلل الذي سدوا

وقال في: (النونية) :

متفيهق متضلع بالجهل ذو *** ضلع وذو جلح من العرفان

مزجي البضاعة في العلوم وإنه *** زاج من الإيهام والهذيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت