وقد عناهم الإمام ابن حجر بقوله: (إذا تكلم المرء في غير فنه، أتى بهذه العحائب) ، وقال الحسن البصري-رحمه الله-: (إلى الله نشكو من هذا الغثاء) .
وتتميما للفائدة المنشودة أنقل لإخواني ما قاله الشيخ الفاضل (2 - أسد الجهاد) في شيخنا عمر-فك الله أسره-:
(رحم الله والد الشيخ أبي الفضل وأسكنه فسيح جناته ورفع قدره ... نشهد أنه ربّى لنا رجلًا شهمًا عالمًا إمامًا قل أمثاله في هذا الزمان .. حفظ الله الشيخ الفاضل الإمام أبا الفضل الحدوشي وربط على قلبه وفرّج عنه وفك أسره ... وبارك الله في تلامذته .. عالم تتوّسع زنازين السجون الضيّقة بوجود أمثاله، ويتسابق الأخوة للبقاء بقرب زنزانته، أنسًا به وتزوّدًا بعلمه، واقتداءً بثباته، في زمن تطاول علينا الرويبضات أصحاب الفتن مدّعي العلم العالة على الأمة، المتعلّقة برقابهم دماء أفضل الناس في هذا الزمان، فلا هم يتوبون إلى الله ويستغفرونه بشروط التوبة المعلومة، ولا هم يكفّون المسلمين من شرورهم وأذاهم، وهم آمنون في أوطانهم وبيوتهم.
أصحاب العلم في السجون وأصحاب الفتن في غيّهم يلعبون فحسبنا الله ونعم الوكيل.
أسأل الله تعالى فرجًا قريبًا للشيخ أبي الفضل، وأسأله أن يجعله من الهداة المهديين ويثبّته إلى الممات ... وأنا بانتظار وبشوق للشريط المرئي لكلمة الشيخ حفظه الله وسدده .. وشكرًا لك أخي الكريم [ ... ] على هذا النقل الطيب
أخوكم الشيخ الحدوشي-حفظه الله وفرّج عنه يحفظ 7000 حديث، وله من العلوم أصناف ..
الأخوة الذين معه في السجن كانوا في الأول ممنوعين من أي كتاب أو: قلم أو: ورقة أو: حتى كتاب الله، فكان يلقّنهم المتون الكثيرة حتى حفظوها بالتلقين وقد كان بدأ معهم بالجزء الأول من: (صحيح البخاري) ، ولقد استغرق شرحه لأول حديث فيه وهو حديث: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئٍ ما نوى) . في هذا الحديث فقط شرحه لهم في مدة