الصفحة 151 من 188

"والإخوان المسلمون جماعة كبيرة ينتمي إليها ينتمي إليها طوائف متعددة من الناس، فيهم الصالح وفيهم دون ذلك، وفيهم اختلاف كثير، وطبيعة الجماعة تستوعب ذلك، ولاسيما في العقود الماضية .. والكلام في الجماعة كجماعة شيء، وفي أفرادها وآحاد المنتمين إليها شيء آخر، وإنما نقوّم الإنسان بما عنده من الخير والصلاح والتقوى والعلم النافع والعمل الصالح، وكونه ينتمي للجماعة الفلانية أو العلانية، فهذا من جزئيات العمل التي ينظر فيها هل هي من عمله الصالح أو مما أخطأ فيه؟ فإن كان من عمله الصالح ازداد بها صلاحًا، وإن كان خطأ سلكنا فيه مسلكنا في التعامل مع أخطاء المسلمين عمومًا والفضلاء خصوصًا"

"هل يصح وصف حماس بأوصاف الردة وتخوينها؟"

"أما هل يجوز شرعًا تخوين حماس، ووصفها بأوصاف الردة .. إلخ؟ فلا .. لا يجوز أن يوصفوا بالردة أو يرموا بالكفر .. بل هذا خطأ ننبه شبابنا في كل مكان أن يحذروا منه ولا يتسرعوا في الحكم على أحد بكفر، في مثل هذه المسائل التي يقع فيها الخطأ والتأويل، وإن كان الخطأ كبيرًا، إلا أن يجيء من ذلك أمر لا مرد له، ولا يمكن معه عذر .. أما التخوين، أي وصفهم بالخيانة فلا نراه أيضًا بل الذي نظنه فيهم أو بعبارة أدقّ في كثير منهم من قياداتهم ومشايخهم الفضلاء أنهم يريدون الخير ساعون في نصر الدين متمسكون به بحسب استطاعتهم ليسوا بحمد الله خونة ولا ما قارب ذلك حاش لله ومعاذ الله .. ومع ذلك لو أطلق بعض الناس عبارة التخوين في معرض التنفير من فعلهم الخاطئ والتشديد في إنكاره والتغليظ فيه، كأن يقول لهم: خنتم قضية المسلمين، وخنتم أمانة الله بالجهاد فهذا قد يكون له مساغ في الإنكار والأمر والنهي، إذا كان صادرًا عن إخلاص ونصح من قائلة وغيرة للدين وحميّة له، وبالعدل لا بزيادة على الحد ولا ظلم أما إن خلا من تلك الشروط فهو على صاحبه لا له"

"هل نقول حكومة حماس طاغوتٌ .. ؟"

لا نقول إن حركة حماس أو حتى حكومة حماس صارت طاغوتًا، لأنهم مسلمون متأولون الخير، أخطأوا". اهـ"

وأكتفي بهذا النقل لتجنب الإطالة، أما مواقف باقي المشايخ ممن ذكرت فمشهورة لا ينكرها إلا مغيب ...

زد على هذا أن الأستاذ الرميد أستاذ فاضل يفوق رفاقه في حزب العدالة والتنمية بمفاوز فهو الذي شارك في المسيرات المطالبة بالتغيير دون رفاقه وهو الذي ناضل لحل ملف المعتقلين الإسلاميين، ومجهوداته لا ينكرها إلا لئيم راضع، وإن كنا لا نقنع حتى يخرج كل مظلوم من السجن بل ويُنْتَصَرَ له من ظالمه أيا كان ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت