الصفحة 176 من 188

وهؤلاء الشرذمة ما عرفوا بنصرة السنة والدفاع عن العقيدة أو الذوذ عن أعراض علماء الأمة وأفاضيلها بل لا تكاد تجدعالما أو داعية إلى الله عز وجل إلا وانتهكوا عرضه واكلوا لحمه.

ورحم الله الإمام ابنَ عساكر حيث يقول:"لحموم العلماء مسمومة وعادة الله في هتك منتقصيها معلومة"

ويؤثر عن علي رضي الله عنه قوله:"العلم نقطة كثرها الجهلاء"

ورحم الله الإمام الغزالي القائل: لو سكت من لا يعلم لقل الخلاف"وما يراد بهم هنا إلا (المتعالمون) من أمثال هذا المدخلي الناعق الذين ناموا عن العلم فما استيقطوا، وبالغوا فركبوا قبل أن يبلغوا فركبوا مطايا الخير للشر. (من التعالم بتصرف) "

وقد عناهم الإمام ابن حجر بقوله:"إذا تكلم المرء في غير فنه، أتى بهذه العحائب"وقال الحسن البصري رحمه الله:"إلى الله نشكوا من هذا الغثاء".

وتتميما للفائدة المنشودة أنقل لإخواني ما قاله الشيخ الفاضل (أسد الجهاد 2) في شيخنا عمر فك الله اسره:

رحم الله والد الشيخ أبا الفضل وأسكنه فسيح جناته ورفع قدره ..

نشهد أنه ربّى لنا رجلًا شهمًا عالمًا إمامًا قل أمثاله في هذا الزمان ..

حفظ الله الشيخ الفاضل الإمام أبا الفضل الحدوشي وربط على قلبه وفرّج عنه وفك أسره ..

وبارك الله في تلامذته ..

عالم تتوّسع زنازين السجون الضيّقة بوجود أمثاله، ويتسابق الأخوة للبقاء بقرب زنزانته، أنسًا به وتزوّدًا بعلمه، واقتداءً بثباته، في زمن تطاول علينا الرويبضات أصحاب الفتن مدّعي العلم العالة على الأمة، المتعلّقة برقابهم دماء أفضل الناس في هذا الزمان، فلا هم يتوبون إلى الله ويستغفرونه بشروط التوبة المعلومة، ولا هم يكفّون المسلمين من شرورهم وأذاهم، وهم آمنون في أوطانهم وبيوتهم ..

أصحاب العلم في السجون وأصحاب الفتن في غيّهم يلعبون!!

فحسبنا الله ونعم الوكيل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت