فهرس الكتاب
الطغاة على أشدها وفي أوّجها، والمسلمون يذّبحون في مشارق الأرض ومغاربها ولا منكر ولا نكير إلا من قد علمتم، فنال الشيخ بذلك من الأذى والبلاء والسجن ما ناله.
على أن هذا لا يعني تنقيصا من أحد، بل من باب أنزلوا الناس منازلهم، على أن العبرة بموافقة الحق والدعوة إليه مع العمل به، وليس العلم بجمع الكتب وحفظ المتون فقط، وأعظم الحق توحيد الله عز وجل وإفراده بالعبادة والحكم، وموالاة أولياءه ومعاداة أعدائه، قولا وعملا، و الدعوة إلى الله والجهر بالتوحيد ونصرة أهل الحق في مشارق الأرض ومغاربها والله المستعان.
وقبل الختام يحق لي أن أتمثل بهذه الأبيات المعبرة مخاطبا الأخ حمادي ملفثا نظره:
وما من كاتب إلا سيفنى ... ويبقي الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بخطك غير شيء ... يسرك في القيامة أن تراه