الصفحة 24 من 188

خاتمة:

كم كنت أتمنى ألا ألج هذا الباب وأصعد هذا المرتقى، خصوصا مع كثرة الأشغال وتقلب البال، وتكدر صفوة النشاط وجذوة الكتابة، إلا أن ما نُشر عن الشيخ من الباطل والبهتان مما لا ينبغي السكوت عليه، فوجدت نفسي مُضطرا مرة أخرى لألبس لأمة الحرب، خصوصا وأني لم أجد من يكفيني مؤنة الردّ، فساعته تعين عليّ الأمر ولزمني الردّ، فتركت كل ما في يدي، نُصحا وتبينا ثم نصرة لمن حالت بيننا وبينه الأسوار، فلله ثم للتاريخ، كتبت هذه الأسطر القلائل، في نصرة الشيخ والذّب عنه حين قلّ النصير وعزّ المعين، فالسجين الموحد المتمسك بدينه في المغرب ليس له إلا الله عز وجل، ولازلت أتذكر قصيدة للشيخ كنت قرأتها وحفظت عنوانها للوهلة الأولى أسماها فرج الله عنه: (صديقك مَن صدقك و في المحنة واساك) [1] ، وإن كنت أعلم أن الكثير من أصدقاء الأمس بل وطلاب الأمس قد تخلوا عن الشيخ ومؤازرته بله نصرته، وهذا من الابتلاء الذي بعده ابتلاء [2] ، (وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتبصرون) [الفرقان 20] والله المستعان.

(1) - وهذا نصها: وهي مساجلة خاصة ... أُزْجِي التَّحَايَا كُلَّهَا*سِلْمٌ إِلَيْكُمْ"عَبْدُهْ"

وَالأَهْلُ ثُمَّ الْوُلْدُ مِنْ*أبْنَائِكُمْ أَبْدَأْ بِذَهْ ...

"مَحْمُودُ"إِسْمٍ أُخْتُهُو*"شَيْمَاءُ"تَأتِي بَعْدَهْ

مِنْ بَعْدُ تَأْتِي"عَائِشهْ"*ثُمَّ الصَّغِيرَهْ مُسْعِدهْ

تِلْكُمْ أُكَنِّي رَابِعَهْ*سَمُّوا بإِسْمٍ مَيْمَنَهْ

أَدْعُو لَكُمْ فِي خَلْوَتِي*فِي جَلْوَتِي عَنْ مَوْعِدَهْ

أَرْجُو إِلَهَ الكَوْنِ أنْ*يَجْزِيَّكُمْ بِالْمَسْعَدهْ

(2) - من أفضل ما قرأت في الابتلاء والتسلية فيه، رسالة رائعة أرسلها الشيخ أحمد بن الصديق لتلميذه البقالي، نشرت ضمن (الجواب المفيد للسائل والمستفيد) صفحة 108 بعنوان: مواساة الشيخ تلميذه فيما حل به من البلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت