فهرس الكتاب
لاَتَسْلُكُوا نَهْجَ الرَّدَى في سِجْنِكُمْ * إن تَطْلُبُوا الإِفْراجَ فارْجُوا واصْدُقُوا
تَالله إن السِّجْن خَيْرٌ مِن لَظَى * مَعْصِيَّةٍ يُبْغِضْ ذَويها الخالقُ
ثمَّ اعلموا أن الهُدى لاَ يُثْبِتُهْ * إلا البَلاَءُ الكَاشِفُ وَالفارقُ
ثُمَّ انظُرُوا للرُّسْلِ في الحقِّ ابتُلُوا * هُمْ أُسْوَةٌ إن يَسْكُتُوا أو: ينطِقُوا
ثُمَّ السَّلَفْ قَدْ كَابَدُوا سَوْطَ البَلاَ * قَبْلَ العُلاَ ذَا المُقْتَضَى والمنطِقُ
ثُمَّ الثَّوَابُ الأَعْظَمُ لاَ يَحْصُلَنْ * إلا بذلكْ، والجزاء الأَوْفَقُ
ثُمَّ الإلَهُ الأَكْرَمُ دَومًا يُحِبْ * للعبْدِ من أهل التُّقَى ذا مُطْلَقُ
إن تَسْمَحُوا فَالخَتْمُ هَا قَدْ حَصَلْ * أَوْ تَرْفُضُوا فالْعَوْدُ أيْضًا لاَئِقُ)
وقال أيضًا في قصيدة بعنوان: (فراعين البشر ... تمادوا في البطر) :
ودِّعْ قيودًا من فولاذٍ يا عُمَرْ * في غمرة الظلم الخسيس المنتشَر
أمْسِكْ أخي بالدين قاوم وانتصر * عودًا إلى ذكر البلاء المنتصَر
والظلم-حتمًا-عن قريب منقعِر * والظلم مرميٌّ بقوس منهمر
قد لا ترى إقبال خِلٍّ مزدجَر * بل: كل أمر فيه شر مستقر!
حسبي إلهي من فراعين البشر * لَجُّوا بظلمٍ وتمادوا في البطَر
لم يحفظوا عهدًا لطفل منكسر * قلوبهم بالطبع أقسى من حجر
ورُبَّ صخر منه يجري-كم-نهَرْ * أو: يهوِ خوفًا من عزيز مقتدرْ
وقال أيضًا في ذم القاضي الظالم: (لحسن الطلفي) الذي حكم عليه بظلم وجور وإملاءات وتعليمات المخابرات، تحت عنوان: (مَكْرُ العِدى أضحى رمادًا في الهوا) :
طَلْفيُّ بِدْعٌ في القضاء الأعجبِ * طلفيُّ عارٌ في جبين المغربِ
طَلْفيُّ ذئبٌ صال في زيِّ القضا * قد باع دينًا بئس ما قد عُوِّضا!