الصفحة 94 من 188

لاَتَسْلُكُوا نَهْجَ الرَّدَى في سِجْنِكُمْ * إن تَطْلُبُوا الإِفْراجَ فارْجُوا واصْدُقُوا

تَالله إن السِّجْن خَيْرٌ مِن لَظَى * مَعْصِيَّةٍ يُبْغِضْ ذَويها الخالقُ

ثمَّ اعلموا أن الهُدى لاَ يُثْبِتُهْ * إلا البَلاَءُ الكَاشِفُ وَالفارقُ

ثُمَّ انظُرُوا للرُّسْلِ في الحقِّ ابتُلُوا * هُمْ أُسْوَةٌ إن يَسْكُتُوا أو: ينطِقُوا

ثُمَّ السَّلَفْ قَدْ كَابَدُوا سَوْطَ البَلاَ * قَبْلَ العُلاَ ذَا المُقْتَضَى والمنطِقُ

ثُمَّ الثَّوَابُ الأَعْظَمُ لاَ يَحْصُلَنْ * إلا بذلكْ، والجزاء الأَوْفَقُ

ثُمَّ الإلَهُ الأَكْرَمُ دَومًا يُحِبْ * للعبْدِ من أهل التُّقَى ذا مُطْلَقُ

إن تَسْمَحُوا فَالخَتْمُ هَا قَدْ حَصَلْ * أَوْ تَرْفُضُوا فالْعَوْدُ أيْضًا لاَئِقُ)

وقال أيضًا في قصيدة بعنوان: (فراعين البشر ... تمادوا في البطر) :

ودِّعْ قيودًا من فولاذٍ يا عُمَرْ * في غمرة الظلم الخسيس المنتشَر

أمْسِكْ أخي بالدين قاوم وانتصر * عودًا إلى ذكر البلاء المنتصَر

والظلم-حتمًا-عن قريب منقعِر * والظلم مرميٌّ بقوس منهمر

قد لا ترى إقبال خِلٍّ مزدجَر * بل: كل أمر فيه شر مستقر!

حسبي إلهي من فراعين البشر * لَجُّوا بظلمٍ وتمادوا في البطَر

لم يحفظوا عهدًا لطفل منكسر * قلوبهم بالطبع أقسى من حجر

ورُبَّ صخر منه يجري-كم-نهَرْ * أو: يهوِ خوفًا من عزيز مقتدرْ

وقال أيضًا في ذم القاضي الظالم: (لحسن الطلفي) الذي حكم عليه بظلم وجور وإملاءات وتعليمات المخابرات، تحت عنوان: (مَكْرُ العِدى أضحى رمادًا في الهوا) :

طَلْفيُّ بِدْعٌ في القضاء الأعجبِ * طلفيُّ عارٌ في جبين المغربِ

طَلْفيُّ ذئبٌ صال في زيِّ القضا * قد باع دينًا بئس ما قد عُوِّضا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت