الصفحة 95 من 188

بالأبخس الأثمان باع عقله * من خالق الأكوان فارقُبْ لعنه

لهفي على عدل القضاء قد مضى * لهفي على الكشخان [1] ذُلَّ في القضا

واسْتَفْحَلَ الظلمُ بِطَلْفِيِّ الزَّرِي * والحكم في اتمارهْ أتَى من كُنْدُرِ [2]

أحكامهم في أمْرِكّا قد أُصْدِرَتْ * أسرارهم مكشوفة قد أُظْهِرَتْ

واهًا لِظُلمٍ جاء من مأبونهم * عير [3] النصارى شَفَّ عن تهوينهم

خِبٌّ [4] بزي الواعظ الفَدْمِ [5] الدَّعي * إخْسَا [6] ذليلًا جاهلًا ولْتَخْنَعِ [7] !

إمهالكم ليس خَلاصًا مطلقًا * هيهات يا أهل اللجاج والشقا

مكر العدا أضحى رمادًا في الهوا * من قوة الحق على صَدِّ الهوى

سَدِّدْ وقَارِبْ أبشروا واعتبروا * واستيقظوا من كيدهم لا تجأروا

لن يُبلغ المجدُ بجهد الظالمِ * لكنْ بقسطاس وعدلٍ قائمِ

من لا ينام أيقظ الخنزير [8] في * أحكامهم يا ويح للمستضعف!

خَرْجًا [9] لذا قد أخذوا يا من ظُلمْ * يا أمة قد أُبعدت عما رُسِمْ [10]

(1) -الكشخان: هو الديوث الذي لا يغار على أهله.

(2) -الكندر-بالضم-، يطلق على معانٍ عدة. منها: الحمار العظيم.

(3) -العَير-بفتح العين وسكون الراء-: الحمار العظيم.

(4) -الخِبّ: الخدَّاع. وفي الأثر: (لا يدخل الجنة خب ولا خائن) . وهو المفسد اللئم.

ويروى أن ابن عمر كان إذا رأى عبدًا من عبيده يصلي أعتقه وحرره، فكان بعضهم لا يصلي لكن إذا رأى سيده-ابن عمر-تظاهر بالصلاة ليحرره، وقيل له: إنهم يخدعونك فقال: (لست بالخب ولا الخب يخدعني) .

(5) -الفدم: العَييُّ عن الكلام في ثِقَلٍ ورَخَاوَة وقلةِ فَهْم، والغليظ الأحمق الجافي.

(6) -اخسأ: خَسَأ الكلب، كمنع: طرده والخاسئ من الكلاب والخنازير: المُبعَد، لا يترك أن يدنو من الناس. وهي لغة: لزجر الكلب والمراد به هنا الطلفي.

(7) -الدعي، كغني: من تَبنيته، والمتهم في نسبه. ويراد به هنا: ادعاء استقلالية القضاء.

(8) -يقال: (أيقظ لنا من لا ينام) . أي: سلط علينا العيون والجواسيس. انظر: (الأغاني) (21/ 1322) .

(9) -اخذوا أموالًا طائلة من أمريكا لمحاربة الإسلام والمسلمين.

(10) -ولله در القائل:

واللهُ صَيَّرَني عليكم نقمةً # ولِهَتْكِ سِترِ جميعِكم أَبقاني

أنا في حُلُوق جميعِهم عودَ الحَشَا # أعْيَى أطِبَّتَكُم غُموضُ مكاني

أنا هَمُّكم أنا غَمُّكم أنا سُقْمكم # أنا سُمُّكم في السر والإعلان

لأقطعَنَّ بمِعولي أعراضَكم # ما دام يَصحَبُ مُهجَتِي جُثْمانِي

ولأهجونَّكم وأثلِبُ حزبَكم # حتى تُغَيِّبَ جُثَّتِي أكفانِي

ولأهتكنَّ بمنطقي أستارَكم # حتى اُبَلِّغَ قاصيًا أو: دانِي

ولأُنزِلنَّ إليكم بصواعقي # ولَتُحْرِقَنَّ كُبُودَكم نيراني

ولأقطَعَنَّ بِسَيْفِ حَقِّي زورَكم # ولَيُخْمِدَنَّ شُوَاظَكُمْ طُوفَانِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت