فهرس الكتاب
بالأبخس الأثمان باع عقله * من خالق الأكوان فارقُبْ لعنه
لهفي على عدل القضاء قد مضى * لهفي على الكشخان [1] ذُلَّ في القضا
واسْتَفْحَلَ الظلمُ بِطَلْفِيِّ الزَّرِي * والحكم في اتمارهْ أتَى من كُنْدُرِ [2]
أحكامهم في أمْرِكّا قد أُصْدِرَتْ * أسرارهم مكشوفة قد أُظْهِرَتْ
واهًا لِظُلمٍ جاء من مأبونهم * عير [3] النصارى شَفَّ عن تهوينهم
خِبٌّ [4] بزي الواعظ الفَدْمِ [5] الدَّعي * إخْسَا [6] ذليلًا جاهلًا ولْتَخْنَعِ [7] !
إمهالكم ليس خَلاصًا مطلقًا * هيهات يا أهل اللجاج والشقا
مكر العدا أضحى رمادًا في الهوا * من قوة الحق على صَدِّ الهوى
سَدِّدْ وقَارِبْ أبشروا واعتبروا * واستيقظوا من كيدهم لا تجأروا
لن يُبلغ المجدُ بجهد الظالمِ * لكنْ بقسطاس وعدلٍ قائمِ
من لا ينام أيقظ الخنزير [8] في * أحكامهم يا ويح للمستضعف!
خَرْجًا [9] لذا قد أخذوا يا من ظُلمْ * يا أمة قد أُبعدت عما رُسِمْ [10]
(1) -الكشخان: هو الديوث الذي لا يغار على أهله.
(2) -الكندر-بالضم-، يطلق على معانٍ عدة. منها: الحمار العظيم.
(3) -العَير-بفتح العين وسكون الراء-: الحمار العظيم.
(4) -الخِبّ: الخدَّاع. وفي الأثر: (لا يدخل الجنة خب ولا خائن) . وهو المفسد اللئم.
ويروى أن ابن عمر كان إذا رأى عبدًا من عبيده يصلي أعتقه وحرره، فكان بعضهم لا يصلي لكن إذا رأى سيده-ابن عمر-تظاهر بالصلاة ليحرره، وقيل له: إنهم يخدعونك فقال: (لست بالخب ولا الخب يخدعني) .
(5) -الفدم: العَييُّ عن الكلام في ثِقَلٍ ورَخَاوَة وقلةِ فَهْم، والغليظ الأحمق الجافي.
(6) -اخسأ: خَسَأ الكلب، كمنع: طرده والخاسئ من الكلاب والخنازير: المُبعَد، لا يترك أن يدنو من الناس. وهي لغة: لزجر الكلب والمراد به هنا الطلفي.
(7) -الدعي، كغني: من تَبنيته، والمتهم في نسبه. ويراد به هنا: ادعاء استقلالية القضاء.
(8) -يقال: (أيقظ لنا من لا ينام) . أي: سلط علينا العيون والجواسيس. انظر: (الأغاني) (21/ 1322) .
(9) -اخذوا أموالًا طائلة من أمريكا لمحاربة الإسلام والمسلمين.
(10) -ولله در القائل:
واللهُ صَيَّرَني عليكم نقمةً # ولِهَتْكِ سِترِ جميعِكم أَبقاني
أنا في حُلُوق جميعِهم عودَ الحَشَا # أعْيَى أطِبَّتَكُم غُموضُ مكاني
أنا هَمُّكم أنا غَمُّكم أنا سُقْمكم # أنا سُمُّكم في السر والإعلان
لأقطعَنَّ بمِعولي أعراضَكم # ما دام يَصحَبُ مُهجَتِي جُثْمانِي
ولأهجونَّكم وأثلِبُ حزبَكم # حتى تُغَيِّبَ جُثَّتِي أكفانِي
ولأهتكنَّ بمنطقي أستارَكم # حتى اُبَلِّغَ قاصيًا أو: دانِي
ولأُنزِلنَّ إليكم بصواعقي # ولَتُحْرِقَنَّ كُبُودَكم نيراني
ولأقطَعَنَّ بِسَيْفِ حَقِّي زورَكم # ولَيُخْمِدَنَّ شُوَاظَكُمْ طُوفَانِي